يساعد تناول الطعام ببطء على تقليل عدد السعرات الحرارية المتناولة، وعادةً ما يتناول الأشخاص النحيفون الطعام ببطء، إذ إنه قد يعطي وقتاً كافياً لوصول رسائل الهرمونات والتعرف على الشعور بالشبع والامتلاء، بالإضافة إلى ذلك فإن مضغ الطعام بشكل جيد يساعد على التحكم بالوزن.[١]


هل الأكل ببطء هو سر النحافة؟

أُجريت دراسة ركزت على سرعة تناول الطعام، مقسمة إلى السريع، والطبيعي، والبطيء، وبعض أنماط الحياة الأخرى، تناول الوجبات الخفيفة بعد تناول العشاء، أو عدم تناول طعام الفطور، وتأثير هذه السلوكيات في مؤشرات السمنة، وشارك فيها مجموعة كبيرة من الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، وبينت النتائج أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام ببطء كانوا أنحف بشكل واضح مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون الطعام بسرعة.[٢][٣]


ويلجأ معظم الأشخاص لتناول الطعام بسرعة، ممّا يسبّب زيادة الكمّيّة المتناولة من السعرات الحراريّة، وبيّنت إحدى الدراسات أنّ تناول الأشخاص الّذين يعانون من الوزن الزائد للطعام ببطء يقلّل من عدد السعرات الحراريّة الّتي يحصلون عليها، ومن المهمّ للأشخاص الّذين خضعوا لجراحة المجازة المعدية (بالإنجليزيّة: Gastric bypass) أن يتناولوا الطعام ببطء، لأنّ تناولهم للطعام بسرعة يقلّل من نسب خسارتهم للوزن.[٤]


وأظهرت دراسة أخرى شارك فيها أشخاص يمتلكون وزناً طبيعياً، وأشخاص يعانون من زيادة في الوزن، أن تناول الطعام ببطء يخفض من كمية السعرات الحرارية التي يتم الحصول عليها عند الأشخاص الذين يمتلكون وزناً طبيعياً، ولكن لم يؤثر ذلك في كمية السعرات الحرارية للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، من جهة أخرى فإن تناول الطعام ببطء خفض من معدلات الشعور بالجوع لدى الجميع ويزيد من الإحساس بالشبع بعد 60 دقيقة من بدء تناول الطعام لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي،[٥] وفي دراسة أخرى شارك فيها أطفال في عمر 5-6 سنوات، يعتقد أن مضغ الطعام بشكل جيد قد يكون فعال بشكل واضح في التحكم في الوزن، مقارنة بتناول الطعام ببطء لدى الأطفال في مرحلة الدراسة.[٦]


وفي دراسة مختلفة بحثت تأثير تناول نفس الطعام بسرعات مختلفة في رد فعل الهرمونات التي تتحكم في الشهية، بينت النتائج أن تناول الطعام بسرعات معتدلة يؤدي إلى رد فعل واضح للهرمونات التي تؤثر في الشهية مثل الجريلين (بالإنجليزية: Ghrelin)، عند المقارنة بتناول الطعام بسرعات كبيرة،[٧] ومن الهرمونات الأخرى هو اللبتين (بالإنجليزية: Leptin) والذي يساعد على التواصل مع الدماغ وإيصال معلومات تختص بالشعور بالشبع وغيرها، وتعتقد بعض الدراسات أن تناول الطعام بسرعة لا يعطي وقتاً كافياً لإيصال هذه المعلومات للدماغ، من جهة أخرى قد يمتلك بعض الأشخاص الذين يعانون من السمنة حالة تسمى مقاومة اللبتين، والتي تعني انخفاض القدرة على الاستجابة للشعور بالشبع.[٨]


نصائح لتناول الطعام ببطء ووعي

من النصائح المهمة لتناول الطعام ببطء ما يأتي:[١]

  • تجنب الوصول إلى درجة الشعور بالجوع الشديد: إذ من الصعب تناول الطعام ببطء عند الشعور بالجوع الشديد.
  • مضغ الطعام لفترة أطول: يُنصح بحساب عدد مرات مضغ الطعام المعتادة، ثم تجربة مضاعفة هذا العدد.
  • ترك الملعقة والشوكة: من النصائح المهمة هي وضع الملعقة أو الشوكة من اليد بعد تناول كل قطعة من الطعام، مما يساعد على تناول الطعام ببطء.
  • تجنب متابعة التلفاز أو الهاتف عند تناول الطعام: إذ ينصح بإغلاق أي جهاز مثل التلفاز والهاتف عند تناول الطعام.
  • التدرب على تناول الطعام بشكل واعي: إذ تساعد هذه الطريقة على الانتباه بشكل أكبر على تناول الطعام، ومحاولة التحكم بالرغبة الشديدة في تناول الطعام.

المراجع

  1. ^ أ ب Franziska Spritzler (18/6/2019)، "Does Eating Slowly Help You Lose Weight?"، healthline، اطّلع عليه بتاريخ 13/3/2021. Edited.
  2. Edwin McDonald (28/11/2018), "Eating slower may help with weight loss", uchicagomedicine, Retrieved 12/3/2021. Edited.
  3. "Effects of changes in eating speed on obesity in patients with diabetes: a secondary analysis of longitudinal health check-up data ", BMJ open, 2018, Issue 1, Folder 8, Page 19589. Edited.
  4. Kathleen M. Zelman, "Slow Down, You Eat Too Fast", webmd, Retrieved 27/4/2021. Edited.
  5. "Slower Eating Speed Lowers Energy Intake in Normal-Weight but not Overweight/Obese Subjects", Journal of the Academy of Nutrition and Dietetics, 2014, Issue 3, Folder 114, Page 393-402. Edited.
  6. "The Relationship of Eating Rate and Degree of Chewing to Body Weight Status among Preschool Children in Japan: A Nationwide Cross-Sectional Study", Nutrients, 2019, Issue 1, Folder 11, Page 64. Edited.
  7. "Eating Slowly Increases the Postprandial Response of the Anorexigenic Gut Hormones, Peptide YY and Glucagon-Like Peptide-1 ", The Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism, 2010, Issue 1, Folder 95, Page 333-337. Edited.
  8. Ann MacDonald (19/10/2010), "Why eating slowly may help you feel full faster", harvard, Retrieved 12/3/2021. Edited.