السمنة هي مشكلة صحية لا يجب الاستهانة بها وبتبعاتها، فهي ليست مجرد كيلوغرامات زائدة قد تخل بمظهر الجسم العام، بل هي زيادة مفرطة في الوزن قد تجعل المريض أكثر عرضة من أي وقت مضى للعديد من المشكلات الصحية والأمراض الخطيرة، وعلى رأسها مرض السكري وأمراض القلب والشرايين.[١]


يتم تشخيص الإصابة بالسمنة عندما يبلغ مؤشر كتلة الجسم 30 أو أكثر، وإن أسباب السمنة وعوامل الإصابة بها متنوعة، بعضها يمكن التحكم به كالحمية، وبعضها قد لا يمكن التحكم به كالإصابة باضطرابات الغدة الدرقية.[١]


توجد حلول عديدة للسمنة، وهذه تتراوح بين ممارسات يومية بسيطة مثل اتباع حمية صحية، وبين حلول طبية مثل جراحات خسارة الوزن، تم تخصيص هذا المقال للحديث حول أضرار السمنة للرجال.[١]


أضرار السمنة للرجال المتعلقة بالخصوبة

قد تؤثر السمنة بشكل سلبي على خصوبة الرجال، إذ يمكن للسمنة أن تؤدي لهبوط عدد الحيوانات المنوية، ناهيك عن تدني قدرة الحيوانات المنوية على الحركة بحرية،[٢] كما قد ترفع السمنة من فرص الإصابة بخلل الانتصاب بنسبة تقارب 90%،[٣] مما قد يخل بالحياة الجنسية والإنجابية للرجل في المجمل.[٤]


وتعزى المشكلات المذكورة أعلاه غالبًا لما قد تحدثه السمنة من تغييرات في الجسم، مثل:[٤]

  • اضطرابات هرمونية: فالرجال المصابون بالسمنة أكثر عرضة من غيرهم لهبوط مستويات هرمون التستوستيرون،[٣] بالإضافة لارتفاع مستويات هرمون الأستروجين وهبوط مستويات هرمونات هامة تلعب دورًا في إنتاج الحيوانات المنوية.[٢]
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم: لا سيما في محيط كيس الصفن في المنطقة التناسلية، مما قد يؤثر سلبًا على الحيوانات المنوية.[٢]
  • اضطرابات وأمراض البروستاتا: والتي يمكن أن تؤثر سلبًا على الخصوبة، مثل: تضخم البروستاتا الحميد، وسرطان البروستاتا.[٣]


لكن يجب التنويه إلى أن فقدان الوزن الزائد قد يساعد على رفع مستويات الخصوبة لدى الرجال، ففقدان الوزن قد يسهم في تحسين عدد وجودة الحيوانات المنوية، ونظرًا لأن الحيوان المنوي غالبًا يحتاج لمدة 3 أشهر حتى يكتمل وينضج، قد يستغرق الأمر قرابة 3 أشهر بعد خسارة الوزن حتى ترتفع مستويات الخصوبة مجددًا لدى الرجل.[٤]


أضرار السمنة للرجال العامة

قد يكون للسمنة أضرار ومضاعفات عديدة أخرى، بعضها قد يؤثر على الخصوبة بطريقة غير مباشرة، إذ قد ترفع السمنة من فرص الإصابة بالعديد من الأمراض والمشكلات الصحية، مثل:[٣]


  • أمراض واضطرابات القلب والشرايين، مثل: ارتفاع ضغط الدم، والنوبة القلبية،[٣] وارتفاع مستويات الكولسترول.[٥]
  • أمراض المفاصل والعظام مثل: مرض التهاب المفاصل،[٣] ومرض الفصال العظمي.[٥]
  • مرض سكري النوع الثاني.[٥]
  • أنواع معينة من مرض السرطان، مثل: سرطان الكبد، وسرطان الكلى، وسرطان البنكرياس.[٥]
  • حالة انقطاع النفس النومي والتي قد يكون لها تبعات صحية خطيرة.[٥]
  • اضطرابات وأمراض الجهاز الهضمي، مثل: حرقة الفؤاد، واضطرابات الكبد، وأمراض المرارة.[٥]
  • مضاعفات حادة عند الإصابة بفيروس كورونا المستجد.[٥]
  • اضطرابات نفسية، مثل الاكتئاب.[٥]
  • أمراض الكلى المزمنة.[٦]
  • الربو.[٦]
  • حصوات الكلى.[٣]


توصيات ونصائح لمقاومة السمنة 

قد لا توجد حلول فورية وسريعة المفعول للسمنة لكن الحلول موجودة وقد تساعد على تفادي أضرار السمنة للرجال، وهذه بعضها:[١]


  • الالتزام بحمية غذائية صحية يتم خلالها تناول أغذية تحتوي على سعرات أقل.[١]
  • ممارسة الرياضة ورفع درجة النشاط الجسدي تدريجيًّا وتحت إشراف الطبيب.[١]
  • تناول أدوية التخسيس تحت إشراف الطبيب، أو الخضوع لجراحات السمنة.[١]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Obesity", healthdirect. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What's the Link Between Obesity and Infertility?", pennmedicine. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Obesity: Unhealthy and unmanly", health.harvard. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Weight, fertility and pregnancy health", betterhealth. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Obesity", mayoclinic. Edited.
  6. ^ أ ب "Obesity and Overweight", patient. Edited.