الحبوب الكاملة

يعد كلاً من حبوب القمح الكاملة، والأرز البني، والفشار، وغيرها أمثلة على الحبوب الكاملة (بالإنجليزية: Whole Grains)؛ والتي تعُرّف بأنها الحبوب التي تحتوي على الأجزاء الثلاثة كاملة:[١][٢]

  • النخالة؛ التي تُمثل الطبقة الخارجية للبذرة، وتمتاز بأنّها غنية بالألياف والمواد الغذائية كالفيتامينات والمعادن وغيرها.
  • الجنين؛ وهي الطبقة الداخلية في البذرة، والتي تُمثل النواة الغنية بالدهون الصحية وبعض الفيتامينات ومضادات الأكسدة.
  • السويداء؛ وهي الطبقة المتوسطة التي تحتوي على الكربوهيدرات والبروتين وكمية بسيطة من بعض مجموعة فيتامينات ب والمعادن.


أهمية استهلاك الحبوب الكاملة

يُنصح بتناول الحبوب الكاملة كجزء من النظام الغذائيّ الصحيّ، وذلك لأنّها غنية بالمواد الغذائية الصحية كالألياف التي تساعد على الشعور بالامتلاء والشبع لفترة أطول، وتساهم في المحافظة على صحة الجهاز الهضمي، وإمكانية التحكم في الوزن والمحافظة عليه، وتقليل خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة؛ كأمراض القلب، والسكري من النوع الثاني.[٣][٤]


الكمية الموصى باستهلاكها من الحبوب الكاملة

توصي جمعية القلب الأمريكية باستهلاك ما لا يقل عن نصف الحبوب من الحبوب الكاملة يومياً،[٥] وتجدر الإشارة إلى أنّ الكمية التي يجب استهلاكها من الحبوب بكافة أنواعها تختلف بحسب العمر، والجنس، ومستوى النشاط البدنيّ، وتتراوح ما بين 3 إلى 8 حصص غذائية يومياً يُنصح بتناول نصفها من الحبوب الكاملة، وتعادل الحصة الواحدة من الحبوب الكاملة ما يأتي:[٦]

  • شريحة واحدة أو نصف رغيف صغير من الخبز الأسمر.
  • كوب من حبوب الإفطار الجاهزة للأكل.
  • نصف كوب من الأرز البني المطبوخ.
  • نصف كوب من المعكرونة المطبوخة.
  • نصف كوب من البرغل المطبوخ.
  • نصف كوب من حبوب الشوفان المطبوخة.
  • 5 قطع من رقائق البسكويت المصنوعة من الحبوب الكاملة.
  • 3 أكواب من الفشار غير المملح والمُحضر بالهواء الساخن.


وتجدر الإشارة إلى أنّ قراءة معلومات الغذائية لبعض المنتجات يُساهم في معرفة ما إذا كانت مصنوعة من الحبوب الكاملة،[٧] وفيما يأتي الكمية المُوصى باستهلاكها من الحبوب، والحبوب الكاملة بحسب الفئة العمرية:[٨]

المرحلة العمرية
الكمية اليومية الموصى بها من الحبوب (حصة غذائية)
الحد الأدنى من الكمية اليومية الموصى بها من الحبوب الكاملة  (حصة غذائية)
الأطفال من 2-3 سنوات
1.5 
الأطفال من 4-8 سنوات
5
2.5 
الإناث من 9-13 سنة
5
3
الإناث من 14-18 سنة
6
3
الذكور من 9-13 سنة
6
3
الذكور من 14-18 سنة
8
4
النساء من 19-50 سنة
6
3
النساء من 51 سنة فأكبر
5
3
الرجال من 19-30 سنة
8
4
الرجال من 31-50 سنة
7
3.5
الرجال من 51 سنة فأكبر
6
3


المصادر الغذائية للحبوب الكاملة

يُمكن تناول الحبوب الكاملة كأغذية لوحدها، مثل؛ الأرز البني أو الفشار، كما يُمكن استخدامها كمكونات تدخل في بعض المنتجات، مثل؛ استخدام حبوب الحنطة السوداء في تحضير البان كيك، أو استخدام حبوب القمح الكاملة في تحضير الخبز،[٩] ونذكر فيما يأتي بعض المصادر الغذائية للحبوب الكاملة بالإضافة إلى كمية الألياف التي تحتويها كلٌّ منها:[١٠]

  • الشوفان: وهو غنيّ بالعديد من الفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة، والألياف وخاصةً تلك الذائبة في الماء والتي تساعد على تحسين الهضم، وامتصاص المواد الغذائية، كما أنّه خاليّ من بروتين الجلوتين، ويجدر التنويه إلى أنّ بعض أنواع الشوفان؛ كطحين الشوفان سريع التحضير، قد تكون تعرضت لعمليات تصنيع بشكل أكبر، كما أنّها قد تحتوي على السكريات المضافة، وبالتالي يُنصح باختيار حبوب الشوفان الكاملة، أو رقائق الشوفان، أو جريش الشوفان.
  • القمح الكامل: وهو من أبرز محاصيل الحبوب، ويدخل كمكون أساسي في تحضير المعكرونة والنودلز، والمُعجنات، وغيرها، وهو غني بمضادات الأكسدة، والفيتامينات، والمعادن، والألياف المفيدة، وهو من الحبوب الكاملة التي تحتوي على الجلوتين، وينصح باختيار القمح الكامل كبديل عن القمح المُكرر.
  • البرغل: وهو من الحبوب الكاملة التي تُستخدم بشكل واسع في الشرق الأوسط، إذ تدخل في تحضير العديد من الأطباق كالحساء، والخضروات المحشية، والسلطات كالتبولة، وهو قليل بالدهون وغني بالمواد الغذائية الصحية كالألياف، والمعادن، مثل؛ المغنيسيوم، والمنغنيز، والحديد.
  • الشعير: وهو أحد مصادر الحبوب الكاملة الغنيّة بالألياف، وفيتامينات ب، بالإضافة إلى بعض المعادن؛ كالسيلينيوم، والمنغنيز، والمغنيسيوم، والزنك، والنحاس، والحديد، والفسفور، والبوتاسيوم، وتجدر الإشارة إلى أهمية التمييز بين نوعيّ الشعير المتوفرين في الأسواق، إذ يُسمّى أحدهم بحبوب الشعير الكاملة (بالإنجليزية: Hulled barley)؛ وهو يُعد من الحبوب الكاملة، أمّا الآخر فيُسمّى الشعير المقشور الصناعيّ (بالإنجليزية: Pearled barley)؛ وهو من المنتجات التي تعرضت لعمليات تصنيع كبيرة، ولا يُعد من الحبوب الكاملة.
  • الكينوا: تمتاز حبوب الكينوا الكاملة بكونها مُرتفعة بالفيتامينات، والمعادن، والألياف الغذائية، والدهون، وبعض مضادات الأكسدة؛ كالكيرسيتين، والكايمبفيرول التي تُساهم في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، كما أنّ الكينوا تُعد من النباتات القليلة التي تُوفر البروتينات الكاملة (بالإنجليزيّة: complete protein)؛ أي التي تحتوي على كافة الأحماض الأمينية التي يحتاجها الجسم منا الغذاء، مما يجعلها خياراً ممتازاً للنباتيين.
  • الأرز البني: الذي يحتوي على الحبوب الكاملة، وهو بديل صحي عن الأرز الأبيض، ويحتوي على كميات جيدة من الألياف الغذائية، والفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة التي تقلل خطر الإصابة بالأمراض.
  • الذرة الصفراء الكاملة: وهي غنية بالفيتامينات، والمعادن، والألياف الغذائية، بالإضافة إلى بعض مضادات الأكسدة؛ كاللوتين، والزيازانثين.
  • الفشار: يُعدّ الفشار من الحبوب الكاملة وهو غنيّ بالعديد من المواد الغذائية، مثل؛ المنغنيز، والمغنيسيوم، والزنك، والنحاس، وغيرها، بالإضافة إلى الألياف الغذائية، ويُنصح تحضير الفشار باستخدام الهواء الساخن أو الفرن، وتجنب أكياس الفشار التي تُحضّر بواسطة المايكروويف أو تلك التي تحتوي على كمية مرتفعة من الدهون غير الصحية، والملح، والمُنكهات الصناعية، والسُكريات.
  • خبز الحبوب الكاملة: تتوفر العديد من أنواع خبز الحبوب الكاملة، مثل؛ خبز القمح الكامل، وكعك الحبوب الكاملة، وغيرها، ومن الجدير بالذكر أنّ مُعظم أنواع الخبز المُحضرة من الحبوب الكاملة مصنوعة من طحين الحبوب الكاملة مما قد يُقلل من فائدتها، لذلك يُنصح باختيار المُنتجات التي تظهر فيها الحبوب الكاملة على شكل حبوب ظاهرة.
  • المعكرونة المحضرة من الحبوب الكاملة: وهي تحتوي على كمية أكبر من الفيتامينات، والمعادن، والألياف مُقارنة بالمعكرونة التقليدية، إذ إنّ معكرونة السباغيتي المصنوعة من الحبوب الكاملة تزيد بمحتواها من الألياف الغذائية بواقع 2.5 ضعف عن معكرونة السباغيتي التقليدية، ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ استهلاك الحبوب الكاملة يُعد أكثر فائدة من استهلاك منتجاتها كالمعكرونة.
  • منتجات أخرى تحتوي على الحبوب الكاملة: تتوفر الحبوب الكاملة في العديد من المنتجات، ومن الأمثلة عليها:[١١]
  • لفائف خبز الحبوب الكاملة.
  • رقائق الحبوب الكاملة كالخبز المقرمش، وكيك الشوفان.
  • حبوب الإفطار الكاملة.
  • البسكويت المحضر بالحبوب الكاملة.


نصائح لاستهلاك الحبوب الكاملة

يمكن اتباع النصائح الآتية لزيادة كمية الحبوب الكاملة المستهلكة في النظام الغذائي:[١٢][١٣]

  • شراء المنتجات التي تحتوي على الحبوب الكاملة بدلاً من منتجات الحبوب المُكررة، كاستخدام خبز الحبوب الكاملة بدلاً من الخبز الأبيض، أو استخدام الأرز البني بدلاً من الأرز الأبيض.
  • استخدام الحبوب الكاملة كإضافة إلى السلطات والأطعمة بشكل عام؛ مثل إضافة حبوب الشعير إلى الحساء، أو إضافة الشوفان إلى اللبن، أو إضافة الكينوا إلى الخضروات المطبوخة بالبخار، وغيرها.
  • قراءة معلومات القيمة الغذائية للمنتجات قبل شرائها، واختيار منتجات الحبوب الكاملة التي تحتوي على 2 غرام على الأقل من الألياف لكل حصة، كما يُنصح بتجنُّب المنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر، أو الدهون، أو الملح، كالفشار سريع التحضير بواسطة المايكروويف، أو حبوب الإفطار المُحلّاة، أو كعك الأرز المُرتفع بالدهون، أو الشوفان الجاهز المُحلى.
  • إضافة الحبوب الكاملة عند تحضير الكيك أو المعجنات من خلال استبدال نصف كمية الطحين العادي بالحبوب الكاملة المطحونة، أو استخدام الشوفان الكامل المطحون بدلاً من ثلث كمية الطحين الاعتيادي في الوصفات.
  • طبخ كمية إضافية من الحبوب الكاملة للمحافظة على الوقت وتسهيل الوصول إليها عند الحاجة، فقد تحتاج بعض أنواعها، مثل؛ الشعير، والبرغل، والكينوا إلى بعض الوقت خلال نقعها وغليها، وعادة ما تختلف المدة التي تحتاجها للطبخ، وبالتالي يُنصح بطبخ كمية إضافية منها وتخزينها في الثلاجة لسرعة استخدامها لاحقاً.

المراجع

  1. "Whole grains: Hearty options for a healthy diet", mayoclinic, 19/8/2020, Retrieved 30/12/2020. Edited.
  2. "Whole Grains", hsph.harvard, Retrieved 30/12/2020. Edited.
  3. "Carbohydrates", heart, 15/4/2018, Retrieved 30/12/2020. Edited.
  4. "Wholegrains: Food Fact Sheet", bda.uk, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  5. "Whole grains: Hearty options for a healthy diet", mayoclinic, 20/9/2016, Retrieved 30/12/2020. Edited.
  6. "All about the Grains Group", choosemyplate, Retrieved 30/12/2020. Edited.
  7. "Whole Grains", healthychildren, 19/12/2011, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  8. "All about the Grains Group", choosemyplate, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  9. "Whole grains: Hearty options for a healthy diet", mayoclinic, 20/8/2020, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  10. Ryan Raman (14/7/2018), "14 Healthy Whole-Grain Foods (Including Gluten-Free Options)", healthline, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  11. "Are whole grains good for you?", heartfoundation, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  12. Kathleen Zelman (21/6/2011), "Tips for Reaping the Benefits of Whole Grains", webmd, Retrieved 31/12/2020. Edited.
  13. Barbara Delage (1/1/2016), "Whole Grains", lpi.oregonstate, Retrieved 31/12/2020. Edited.