السمنة

السمنة وزيادة الوزن في انتشار وتزايد مستمر في مختلف المجتمعات، مع العديد من العواقب الصحية على المدى البعيد،[١] إذ تشير كلاً من زيادة الوزن والسمنة إلى امتلاك الشخص وزن أعلى من الحد الصحي،[٢] وذلك نتيجةً لزيادة حجم وعدد الخلايا الدهنية في الجسم،[٣] ولا تعد السمنة وزيادة الوزن مصدر للقلق لأسباب جمالية فقط، بل هي مشكلة صحية، تزيد من خطر الإصابة بعدد من الأمراض والاضطرابات،[٤] وعلى الرغم من أن مرحلة زيادة الوزن أقل سوءً من السمنة، إلا أنها قد تكون سابقة لها.[٥]


تشخيص السمنة

تُشخص السمنة وزيادة الوزن في الغالب عن طريق مؤشر كتلة الجسم (بالإنجليزية: Body mass index)؛ وهو حاصل قسمة الوزن على مربع الطول بالمتر.

وبالنسبة للبالغين، بيّنت منظمة الصحة العالمية تقسيمات مؤشر كتلة الجسم على النحو الآتي:[٦]


التصنيف
مؤشر كتلة الجسم - BMI
زيادة الوزن
 أعلى أو يساوي 25 إلى 29.9
السمنة 1 (الأقل خطورة)
أعلى أو يساوي 30 -34.9
السمنة 2 (متوسطة الخطورة)
أعلى أو يساوي 35 -39.9
السمنة 3 (عالية الخطورة)
أعلى أو يساوي 40


 احسب مؤشر كتلة الجسم

*من الجدير بالذكر أنّ مؤشر كتلة الجسم لا يُطبق على بعض الأشخاص؛ كالرياضيين، بسبب امتلاكهم كتلة عضلية عالية، وكذلك الأم الحامل.[٤]

*أما بالنسبة للأطفال، لا بد من أخذ العمر بعين الاعتبار عند تحديد السمنة وزيادة الوزن لديهم.[٧]


أسباب الإصابة بالسمنة

تحدث السمنة نتيجة لمجموعة من الأسباب الرئيسية، والعوامل المساهمة، وفي ما يأتي الأسباب الرئيسية التي قد تؤدي إلى الإصابة بالسمنة:

  • الاختلال في توازن الطاقة: إن اختلال التوازن ما بين السعرات الحرارية المتناولة والسعرات الحرارية المستهلكة، بحيث يتم استهلاك سعرات أكثر مما يتم استهلاكه؛ وبذلك يُشكل السبب الرئيسي لزيادة الوزن والسمنة، ويكون هذا الاختلال لسببين رئيسيين:[٧]
  • تناول كميات كبيرة من الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية؛ والتي في الغالب تكون عالية بالسكريات والدهون.
  • انخفاض النشاط البدني وقلة الحركة؛ بسبب نمط الحياة الخامل.
  • الجينات: أشارت الدراسات حول الجينات أنّ زيادة الوزن والسمنة قد تكون متوارثة في العائلات،[٣] وعلى الرغم من أنّ بعض هذه الصفات المتوارثة قد تجعل خسارة الوزن أصعب، إلا أنّها ليست عذراً لأن تكون خسارة الوزن مستحيلة.[٨]
  • بعض الأمراض الوراثية النادرة التي قد تتسبب بالسمنة؛ مثل متلازمة برادر- ويلي (بالإنجليزية: Prader-Willi syndrome).[٣][٩]
  • بعض الأمراض التي قد تتسبب في زيادة الوزن، منها ما يأتي:[٨][١٠]
  • خمول أو قصور الغدة الدرقية (بالإنجليزية: Hypothyroidism).
  •  مرض كوشينغ (بالإنجليزية: Cushing’s disease).
  • متلازمة تكيس المبايض.
  • بعض الأدوية التي قد تتسبب بزيادة الوزن، مثل:[١٠]
  • كالالكورتيكوستيرويد (بالإنجليزيّة: corticosteroids).
  • مضادات الاكتئاب.
  • مضادات الصرع.


هذا لا يعني ترك الدواء في حال الرغبة بخسارة الوزن، وإنما لا بد من الرجوع للطبيب والذي من الممكن أن يصف تركيبة أخرى للدواء أو نوع دواء آخر يكون له تأثير أقل على الوزن أو من الممكن أن يعطي نصائح تساعد في خسارة الوزن.[٣]


العوامل المساهمة في زيادة الوزن

-العوامل النفسية: كالتوتر، إذ إنه يزيد من هرمون الكورتيزول الذي يساعد على تخزين الدهون.[١١]

-اختلال التوازن بين الهرمونات: هناك هرمونات محددة في الجسم تساعد على زيادة الشعور بالشبع أو بالجوع، وفي حال الإصابة بالسمنة فإن هذه الهرمونات لن تعمل بالشكل الصحيح.[١٢]

-العوامل البيئية: كالاعلانات التجارية، والتلفزيونية التي تسوّق للمنتجات غير الصحية كالوجبات السريعة.[١٢]

-الحرمان من النوم: بشكل عام، الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم قد يكوز وزنهم أكبر من الأشخاص الذين ينامون لفترات كافية.[١٢]


أضرار السمنة

تزيد السمنة من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض والحالات الصحية، منها ما يأتي:[١٣]

  • ارتفاع ضغط الدم
  • ارتفاع الكولسترول والدهون الثلاثية في الدم.
  • الإصابة بالسكري من النوع الثاني
  • أمراض القلب
  • السكتة الدماغية
  • أمراض المرارة
  • التهاب المفصل التنكسي (بالإنجليزية: Osteoarthritis)؛ وهو ابتعاد الغضروف عن العظم داخل المفصل.
  • توقف التنفس أثناء النوم
  • زيادة خطر الإصابة بالسرطان
  • الاضطرابات العقلية؛ مثل الاكتئاب، والقلق، والاضطرابات النفسية الأخرى.
  • آلام الجسم وصعوبة التحرك.


علاج السمنة والوقاية منها

تعد طرق العلاج للسمنة أيضاً طرق من الممكن اتباعها للوقاية من حدوث السمنة:

  • الحمية الغذائية: يمثل اتباع خطة غذائية صحية، قليلة السعرات الحرارية، أول خطوة في علاج السمنة وزيادة الوزن، ويحتاج البعض إلى اتباع جدول غذائي مخصص؛ وذلك لأنّ هذه الجداول:[١٤]
  •  تصمم من قبل اختصاصي التغذية تبعاً لأسلوب الحياة المناسب للشخص، والأمراض المرافقة، والاستعداد النفسي.
  •  والتثقيف المناسب للتغير من العادات الغذائية اليومية السابقة والتمسك بالعادات الجديدة.[١٤]
  • تتضمن تحفيز لزيادة النشاط البدني[١٤]
  • التواصل المستمر مع المختصين يساعد على مراقبة التقدم خلال رحلة خسارة الوزن.[١٤]
  • النشاط البدني: يوصى بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من الأنشطة البدنية متوسطة الشدة أسبوعياً؛ على سبيل المثال 20 دقيقة يوماً، أو 30 دقيقة خلال 5 أيام في الأسبوع، وفي حال الرغبة في خسارة الوزن، ومنع الإصابة بالسمنة، يوصى بممارسة المزيد من التمارين الرياضية، ما يعادل 45-60 دقيقة يومياً،[١٥] ومن الأمثلة على الأنشطة البدنية متوسطة الشدة:[١٥]
  • المشي السريع
  • الرقص
  • السباحة
  • ركوب الدراجات

 

 وعلى الرغم من أنّ خسارة الوزن تعتمد على الحمية الغذائية بشكل أكبر، إلا أنّ النشاط البدني من الخطوات الأساسية للتحكم بالسمنة، ومن الأفضل اتباع خطة نشاط بدني بسيطة وقابلة للاستمرار؛ فحتى لو أنّ النشاط البدني اليومي كان اقتصر على المشي لبضع دقائق حول المنزل، إلا أنّه من الممكن أن يساعد في جعل الرياضة جزءً من اليوم والمساعدة على خسارة الوزن.[١٢] 


نصائح أخرى

  • إضافةً إلى ما سبق هناك بعض النصائح التي يمكن اتباعها للتحسين من خسارة الوزن: 
  • تحديد أهداف واقعية لفقدان الوزن، فإن فقدان 5-10% فقط من وزن الجسم الأصلي، يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالمضاعفات المرتبطة بالسمنة.[٢]
  • تجنب المواقف التي تؤدي إلى زيادة تناول الطعام، ومعرفة كيفية التحكم بها،[١٥] على سبيل المثال التوتر، والحزن، وهو ما يعرف بالأكل العاطفي (بالإنجليزية: Emotional eating).
  • التحسين من نمط الحياة: إن إجراء بعض التعديلات البسيطة على النمط الغذائية اليومي أمر مهم عند الرغبة في خسارة الوزن؛ على سبيل المثال:[١٦]
  •  يمكن الاستيقاظ مبكرًا لتحضر وجبة الطعام التي سوف يتناولها الشخص في العمل، بدلاً من الحصول على الطعام من الخارج.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم يساعد على فقدان الوزن.
  •  محاولة التقليل من مستوى التوتر، حيث يرتبط التوتر بزيادة الوزن.


متى يتم اللجوء للأدوية وعمليات تخفيض الوزن

  • أدوية إنقاص الوزن: لا يوصى بأدوية إنقاص الوزن لوحدها كعلاج للسمنة، وإنما دائماً ما تكون مقترنة مع حمية غذائية صحية، وتغييرات لنمط الحياة، لتساعد على خسارة الوزن بكمية أكبر، كما أنّ بعض هذه الأدوية لا يمكن تناولها في حال وجود أمراض معينة، ولها العديد من الآثار الجانبية،[٣] ولكن لا بد من الإشارة إلى أن هذه الأدوية لا تمنح تثقيف تغذوي صحي، ولا تُغير من الأسباب التي أدت لزيادة الوزن، وبالتالي لا بد من أن تكون عامل مساعد مع الحمية الغذائية الصحيحة للمحافظة على الوزن المفقود وعدم الرجوع إليه.[١٦]
  • العمليات الجراحية: في حال عدم الاستجابة للحمية الغذائية، وأدوية تخفيض الوزن، وفي حال كان الشخص معرض للإصابة بالأمراض المرتبطة بالسمنة المذكورة سابقاً، قد يلجأ الطبيب إلى اقتراح إجراء عملية جراحة.[٣]


المراجع

  1. "Obesity", sciencedirect, Retrieved 8/11/2020. Edited.
  2. ^ أ ب Jerry R. Balentine (12/2/2019), "Obesity", medicinenet, Retrieved 8/11/2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Overweight and Obesity", nhlbi.nih, Retrieved 8/11/2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Obesity", mayoclinic, 18/11/2020, Retrieved 8/11/2020. Edited.
  5. "Obesity", healthdirect, 5/2020, Retrieved 8/11/2020. Edited.
  6. David C. Dugdale (5/8/2019), "Health risks of obesity", medlineplus, Retrieved 8/11/2020. Edited.
  7. ^ أ ب "Obesity and overweight", WH0, 1/4/2020, Retrieved 8/11/2020. Edited.
  8. ^ أ ب J. Michael Gonzalez (16/8/2018), "7 Primary Causes of Obesity", endocrineweb, Retrieved 8/11/2020. Edited.
  9. "Causes -Obesity", NHS, 16/5/2019, Retrieved 8/11/2020. Edited.
  10. ^ أ ب "Overview of Obesity", urmc.rochester, Retrieved 8/11/2020. Edited.
  11. Elizabeth Scott (5/1/2021), "How Stress Can Cause Weight Gain", verywellmind, Retrieved 8/11/2020. Edited.
  12. ^ أ ب ت ث "What is Obesity & Severe Obesity?", obesityaction, Retrieved 8/11/2020. Edited.
  13. "Adult Obesity Causes & Consequences", CBC, 17/9/2020, Retrieved 8/11/2020. Edited.
  14. ^ أ ب ت ث "Treatment for Overweight & Obesity", niddk.nih, 2/2018, Retrieved 8/11/2020. Edited.
  15. ^ أ ب ت "Treatment -Obesity", NHS, 16/5/2019, Retrieved 8/11/2020. Edited.
  16. ^ أ ب "What You Should Know Before You Start A Weight-loss Plan", familydoctor, 27/5/2020, Retrieved 8/11/2020. Edited.