النحافة

تعدّ النحافة انخفاض في وزن الجسم عن المعدل الصحي بحسب مؤشر كتلة الجسم وهو من أبرز المؤشرات لمعرفة الوزن الصحيّ للجسم، وتجدر الإشارة إلى أنّ النحافة ترتبط بالعديد من المخاطر الصحية التي سنذكرها في هذا المقال.[١] ويستخدم مؤشر كتلة الجسم المعروف اختصاراً بالـBMI لمعرفة الإصابة بالنحافة، وفيما يأتي ذكر معادلته، وكيفية معرفة قيمة الإصابة بالنحافة من عدمها بحسب الجدول المرفق:[٢]


*مؤشر كتلة الجسم= الوزن (كيلوغرام) ÷ الطول^2 (متر)


قيمة مؤشر كتلة الجسم
التصنيف
أقل من 18.5
النحافة
من 18.5-24.9
الوزن الصحي 
من 25-29.9
زيادة الوزن أو فرط الوزن
من 30 فأكثر
السمنة بأنواعها


أسباب النحافة

توجد العديد من الأسباب التي تؤدي للإصابة بالنحافة، مع الإشارة إلى أهمية استشارة الطبيب؛ حيث إنّه يساهم في تحديد السبب وراء حدوث النحافة بشكل دقيق وكيفية علاجها، وفيما يأتي ذكر أبرز الأسباب للنحافة:[٣][٤]


الجينات الوراثية

فقد يمتلك بعض الأشخاص قيمة منخفضة لمؤشر كتلة الجسم نتيجة لطبيعة البنية الجسدية لعائلتهم.


ارتفاع معدل الأيض

حيث إنّ زيادة معدل الأيض قد يرتبط بتقليل وزن الجسم حتى مع تناول أطعمة غنية بالسعرات الحرارية.


زيادة النشاط البدنيّ

حيث إنّ الرياضيين أو من ترتفع ممارستهم للنشاطات البدنية، مثل؛ الركض قد يحرقون كمية أكبر من السعرات الحرارية وبالتالي انخفاض وزن الجسم.


المعاناة من بعض الآلام أو الأمراض المزمنة

حيث إنّ بعض أنواع الأمراض قد تسبب الغثيان المتكرر، والتقيؤ، والإسهال وبالتالي صعوبة اكتساب الوزن، كما تقلل بعض الأمراض من مستوى الشهية وتزيد عندها الحاجة لتناول السعرات الحرارية، مثل؛ السرطان، والسكري، مثل؛ السكري من النوع الأول، ومرض الغدة الدرقية كفرط نشاط الغدة الدرقية؛ حيث إنها قد تزيد من مستوى الأيض، وأمراض الجهاز الهضمي، مثل؛ داء كرون، والتهاب القولون التقرحي.


الاضطرابات النفسية

حيث إنّ المعاناة من بعض المشاكل النفسية قد تؤثر في القدرة على تناول الطعام ومستوى الشهية، وغيرها، مثل؛ الاكتئاب، والقلق، والتوتر أو الإجهاد، والخرف، والاضطراب الوسواس القهريّ، واضطرابات الأكل، مثل؛ فقدان الشهية العصابي، والنهام العصبي.


المعاناة من العدوى

حيث إنّ بعض أنواع العدوى تسبب انخفاضاً كبيراً في وزن الجسم، ومن الأمثلة عليها؛ عدوى الطفيليات، والسل، والإيدز، وفيروس عوز المناعة البشريّ.


عدم اتباع نظام غذائيّ متوازن

بالتالي عدم تزويد الجسم بحاجته من السعرات الحرارية والمواد الغذائية.[١]


التدخين

حيث يمكن أن يقلل التدخين من الشهية، وبالتالي يسبب زيادة النحافة.[٥]


تناول بعض الأدوية

كالأدوية التي تسبب الغثيان،[١] أو تقليل الشهية أو خسارة الوزن.[٥]


أعراض النحافة

تعود بعض الأعراض للنحافة إلى المسبب الذي أدى للإصابة بها، أو لمشاكل أخرى، فيما تظهر بعض الأعراض مع الإصابة بالنحافة، وبالتالي فإنّ ظهور بعض هذه الأعراض لا يدل على حدوث النحافة بالضرورة ولذلك يجب استشارة الطبيب لتشخيصها، ومن أعراض النحافة ما يأتي:[٦][١]

  • الدوخة.
  • التعب الناجم عن عدم استهلاك كميات كافية من المواد الغذائية التي يحتاجها الجسم.
  • جفاف الجلد.
  • مشاكل في الأسنان
  • الإعياء والتعب الشديد الناجم عن فقر الدم.
  • هشاشة العظام.
  • تساقط الشعر.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • ضعف النمو وبخاصة لدى الأطفال الذين يعانون من النحافة.
  • ضعف الجهاز المناعيّ.
  • مشاكل الحمل، مثل؛ صعوبة الحمل، أو زيادة فرص الولادة المُبكرة.
  • مشاكل القلب.


المخاطر المرتبطة بالنحافة

ترتبط النحافة بزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض، وهي بحسب الآتي:[٥][٧]


سوء التغذية

فقد يعاني المُصاب بالنحافة من قلة استهلاك الأطعمة الغنية بالمواد الغذائية التي يحتاجها الجسم، وبالتالي الإصابة بسوء التغذية مما قد يؤثر في صحة الجسم، ويسبب التعب وانخفاض مستويات طاقة الجسم، والإصابة بالمرض وعدم القدرة على مكافحتها، واضطراب الدورة الشهرية لدى الإناث، وتساقط الشعر وجفاف الجلد ومشاكل الأسنان، بالإضافة إلى فقر الدم أو نقص بعض الفيتامينات.


انخفاض وظائف الجهاز المناعي

فقد أشارت الدراسات إلى وجود علاقة بين النحافة وزيادة خطر الإصابة بالعدوى،[٨] كما قد يسبب سوء التغذية انخفاض وظائف المناعة وبالتالي ما تزال هناك حاجة للمزيد من الدراسات حول علاقة النحافة بهذا الخطر.[٧][٥]


زيادة خطر المضاعفات المرتبطة بالعمليات الجراحية

فقد أشارت دراسة إلى أنّ الأشخاص النحيفين هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالعدوى أثناء الخضوع لإحدى الجراحات المتعلقة بالرقبة ولا يزال السبب غير واضح في ذلك ولكن يعتقد أنّ معدل التئام الجروح منخفض لدى النحيفين مقارنة باللذين يمتلكون وزناً صحياً، بالإضافة إلى قلة مستويات الهيموغلوبين في الدم بالفترة المحيطة بالجراحة،[٩] كما لوحظت زيادة المضاعفات بعد إجراء جراحة فتح مجرى جانبي للشريان التاجي (بالإنجليزية: Coronary bypass surgery)، وزراعة الرئة، وغيرها.[٧][٥]


هشاشة العظام

حيث إنّ انخفاض وزن الجسم قد يزيد من خطر قلة الكثافة المعدنية للعظام، وهشاشتها، فقد أشارت دراسة إلى أنّ النساء اللاتي يعانين من النحافة تنخفض لديهم كتلة العظام والكثافة المعدنية فيها إضافة إلى الكتلة العضلية.[١٠][٧][٥]


زيادة خطر العقم

ترتبط النحافة بزيادة خطر انقطاع الحيض وغيرها من اضطرابات عدم انتظام الدورة الشهرية، وبالتالي زيادة صعوبة الحمل، حيث إنّ انقطاع الحيض بشكل مستمر يسبب العقم، وبالتالي يُنصح استشارة الطبيب في حال التخطيط للحمل، وقد يوصي الطبيب بزيادة الوزن للوزن الصحي قبل الحمل حيث إنّ المعاناة من النحافة حينها قد يرفع من حدوث الخطر لدى الرضيع.[٧][٥]


تأخر النمو

حيث يحتاج الأطفال والمراهقون إلى السعرات الحرارية والمواد الغذائية المتوفرة في الطعام للنمو والتطور على الصعيد الجسديّ وحتى العقلي والنفسي، وعادة ما يُلاحظ تأخر النمو لدى الأطفال الذين يعانون من النحافة، وبخاصة لدى من يقل عمرهم عن 3 سنوات حيث إنّها الفترة اللازمة لنمو العقل بشكل سريع عند استهلاك المواد الغذائية بكميات كافية، وبالتالي فإنّ المعاناة من النحافة حينها تسبب تأخراً في مراحل نمو الطفل.[٥]


مخاطر أخرى

وهي بحسب الآتي:[١١]

  • زيادة الوقت اللازم للمعافاة من الأمراض.
  • اضطراب نبضات القلب.
  • زيادة خطر الإصابة بالنوبة القلبية.
  • إبطاء التئام الجروح.


طرق علاج النحافة

التغذية

يعتمد علاج النحافة بشكل رئيسيّ على زيادة الوزن من خلال اتباع نظام غذائيّ صحي بعد استشارة الطبيب تزيد فيه السعرات الحرارية عن حاجة الجسم بكمية تتراوح بين 300-500 سعرة حرارية يومياً لتحقيق زيادة تدريجية في الوزن، كما يمكن زيادة السعرات الحرارية بواقع 700-1000 سعرة حرارية يومياً للوصول إلى زيادة سريعة في الوزن.[٤]


وفيما يأتي ذكر بعض النصائح التغذوية الأخرى لزيادة الوزن:[١٢][١٣]

  • إضافة الأغذية الصحية الغنية بالسعرات الحرارية: حيث إنّ إضافة بعض الأغذية كالمسكرات، مثل؛ اللوز، والبذور كبذور دوار الشمس، والجبن، والحبوب الكاملة، والفواكه، يساهم في زيادة السعرات الحرارية المستهلكة وبالتالي زيادة الوزن.
  • تناول الأطعمة الغنية بالمواد الغذائية: حيث إنّها تزود الجسم بالمواد الغذائية التي يحتاجها فبدلاً من استهلاك الأطعمة ذات السعرات الحرارية الفارغة، مثل؛ الكيك، والوجبات السريعة يُنصح تناول الأطعمة الصحية المرتفعة بالمغذيات، مثل؛ اللحوم المرتفعة بالبروتين، والمصادر الصحية من الكربوهيدرات، مثل؛ الأرز البنيّ، وغيرها من الحبوب الكاملة.
  • تناول الوجبات صغيرة الحجم: حيث يعاني بعض المصابين بالنحافة من انخفاض الشهية، وبالتالي فإنّ استهلاك وجبات صغيرة الحجم خلال اليوم بشكل متكرر يساعد على زيادة السعرات الحرارية المُستهلكة.
  • زيادة تناول الوجبات الخفيفة: مثل؛ الفواكه المُجففة، والجبن، والأفوكادو، وزبدة الفول السوداني، وغيرها.
  • شرب مخفوق الفواكه أو السموذي: يُنصح شرب المشروبات المحضرة مع الحليب والفواكه الطازجة أو المُجمدة التي تستخدم في تحضير السموذي مع إضافة بذور الكتان، بدلاً من شرب المشروبات الغازية، والقهوة، وغيرها من المشروبات الغنية بالسعرات الحرارية والقليلة بالمواد الغذائية.
  • الانتباه لكمية شرب السوائل قبل الوجبات: حيث إنها قد تقلل من الشهية لدى بعض الأشخاص، وقد يُنصح بدلاً من ذلك بشرب كمية كبيرة من المشروبات المرتفعة بالسعرات الحرارية عند استهلاك الوجبات لدى البعض أو شربها بعد 30 دقيقة من تناول الوجبة.


ممارسة التمارين الرياضية

تساهم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام في بناء العضلات وبالتالي زيادة الوزن بالإضافة إلى إمكانية التحسين من الشهية والتخفيف من المشاكل المرافقة للنحافة، مثل؛ سوء التغذية، وبخاصة إن كانت من نوع تمارين القوة، مثل؛ رفع الأثقال أو اليوغا، لكن من جانب آخر تجدر الإشارة إلى أنّ فرط ممارسة الرياضة من نوع التمارين الهوائية يسبب حرق السعرات الحرارية وعدم زيادة الوزن، وفيما يأتي ذكر بعض التمارين التي تساعد على زيادة الوزن:[١١][١٣][١٢]

  • تمارين تحميل الوزن: (بالإنجليزية: Weight-bearing) حيث إنّها تقلل من ترقق العظام، ومن الأمثلة عليها؛ السباحة التي تحسن من صحة القلب والعضلات.
  • تمرين اليوغا والبيلاتس: (بالإنجليزية: Pilates) وهي إحدى أنواع اللياقة البدنية التي تعتمد على القوة والتحمل والسيطرة على الجسم من خلال حمل العضلات للجسم ويساعد هذا التمرين على تقوية العضلات دون حرق كمية كبيرة من السعرات الحرارية.
  • الركض: حيث ينصح كبار السن أو من هم أقل لياقة في الركض بشكل تدريجي.
  • التمارين التي تحسن من القدرة على التوازن، وقوة العضلات: حيث إنها تقلل من خطر التعرض للكسور، وهي من أبرز المشاكل لدى كبار السن.


المكملات الغذائية

يتم اللجوء للمكملات الغذائية لزيادة الوزن بعد استشارة الطبيب وأخصائي التغذية في حال عدم الاستفادة من الخيارات أعلاه لدى بعض الأشخاص، وتحتوي هذه المكملات على البروتين والفيتامينات والمعادن، كما تتوفر بمختلف النكهات، وعادة ما يُوصى استهلاك هذه المكملات لمن يعاني من سوء التغذية مما قد يساهم في استعادة صحتهم بحسب المعهد الوطني للصحة وجودة الرعاية المعروف اختصاراً بـNICE.[١١]

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "What to do if you are underweight", healthdirect, 2019-04-30, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  2. "Calculate Your Body Mass Index", nhlbi.nih, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  3. Rachel Nall (2018-04-24), "What are the risks of being underweight?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  4. ^ أ ب Kris Gunnars (2018-07-19), "How to Gain Weight Fast and Safely", https://www.healthline.com/nutrition/how-to-gain-weight#TOC_TITLE_HDR_4, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Denise Schipani (2017-11-20), "How to Gain Weight the Healthy Way", everydayhealth, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  6. Malia Frey (2020-07-08), "Signs That You Are Underweight", verywellfit, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج Ashley Marcin (2017-05-14), "6 Health Risks of Being Underweight", healthline, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  8. J. Dobner S. Kaser (2017-02-19), "Body mass index and the risk of infection - from underweight to obesity", clinicalmicrobiologyandinfection, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  9. Jorge Manrique, Antonia Chen, Miguel Gomez And Others (2017-02-28), "Surgical site infection and transfusion rates are higher in underweight total knee arthroplasty patients", sciencedirect, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  10. J. Lim, H. Park (2016-05-09), "Relationship between underweight, bone mineral density and skeletal muscle index in premenopausal Korean women", onlinelibrary.wiley, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  11. ^ أ ب ت Sarah Jarvis (2020-06-17), "Problems caused by being underweight", patient, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  12. ^ أ ب Katherine Zeratsky (2020-08-26), "What's a good way to gain weight if you're underweight?", mayoclinic, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  13. ^ أ ب "Healthy Ways to Gain Weight If You are Underweight", familydoctor, 2020-08-12, Retrieved 2020-11-28. Edited.