تغذية الرياضيون

تعدّ التغذية الرياضية أساس نجاح الرياضي، وهي خطة تغذوية جيدة التصميم تسمح للبالغين، وللرياضيين النشطين بأداء أفضل ما لديهم، كما توفر النوع المناسب من الطعام، والطاقة، والمغذيات، والسوائل للحفاظ على ترطيب الجسم بشكل جيد، وقد يختلف النظام الغذائي للتغذية الرياضية، اعتمادًا على حاجة الجسم من الطاقة.[١]


التغذية والرياضة

يجب على جميع الرياضيين من مختلف الرياضات اتباع نظام غذائي صحي، ومتوازن، من مجموعة متنوعة من الأطعمة المختلفة، وفيما يأتي توضيح لتغذية الرياضيين في الأوقات المختلفة:[٢]


تغذية الرياضيون قبل التمرين

تمتلك وجبات ما قبل التمرين تأثيراً مهماً في أيّ رياضة، أو منافسة، أو تمرين رئيسي سيتم إجراؤه، كما يعدّ توقيت الوجبة، ومكوناتها من أهم العوامل، ويجب الانتباه إلى أنه يجب ترك وقت كافي، أي ما يقارب الساعتين بين تناول الطعام والبدء بالتمرين، حتى تكون المعدة فارغة نسبيًا، وبهذه الطريقة يتم إعطاء الجسم الوقت الكافي لهضم الطعام، وامتصاص العناصر الغذائية اللازمة من الوجبة، وفما يأتي توضيح للخطة الغذائية قبل التمرين في أوقات مختلفة من النهار:


تمارين فترة الصباح

تناول وجبة إفطار كبيرة، إذ تعدّ وجبة الإفطار الوجبة الأهم خلال اليوم، وقد يؤدي تخطيها إلى حدوث انخفاض شديد في نسبة السكر في الدم، مما يؤدي إلى تأثير مشابه للصيام، ومن الأمثلة على أطعمة وجبة الإفطار؛ الحليب خالي الدسم، والبيض، والحبوب الكاملة، وعصير البرتقال.


تمارين منتصف الظهر

حيث ينُصح تناول وجبة إفطار، ووجبة غداء غنية بمصادر البروتين، والخضراوات، قبل التمرين أو المنافسة، ويمكن أن تتكون الوجبة من شطيرة خبز الحبة الكاملة، مع شريحة لحم قليل الدهن، وشريحة جبن، وشرائح خضروات، وماء.


تمارين فترة ما بعد الظهيرة

تناول وجبة إفطار، وغداء، ووجبة خفيفة، غنية بمصادر الكربوهيدرات البسيطة، مثل؛ الفواكه أو الخضروات الطازجة.


تمارين فترة المساء

تناول وجبة إفطار، وغداء كبيرة، إذ تمثل وجبة العشاء وجبة ما قبل التمرين، أو المنافسة.


التغذية خلال التمرين

لا يعدّ تناول الطعام أثناء التمرين أو المنافسة أمرًا ضروريًا، إلا أنه من الضروري شرب الماء أثناء التمرين، وقد يتطلب من الرياضيين الذين يمارسون تمارين طويلة، أو عالية الكثافة استهلاك بعض الكربوهيدرات.


التغذية بعد التمرين

يعدّ استهلاك البروتين ضروريًا بعد التمرين أو المنافسة، خاصة إذا كان هناك جهد كبير على العضلات، إذ يفضل الحصول على وجبة غنية بمصادر البروتين المختلفة.


العناصر الغذائية والرياضة

فيما يأتي توضيح لأهمية العناصر الغذائية المختلفة للرياضيين:[١][٢]


الكربوهيدرات

هناك نوعين للكربوهيدرات، وهما: الكربوهيدرات البسيطة، والكربوهيدرات المعقدة، وتُعدّ الكربوهيدرات أهم مصدر للطاقة لجسم الإنسان، وتشمل الكربوهيدرات البسيطة؛ السكريات الموجودة بشكل طبيعي في الأطعمة، مثل: الفواكه، والخضروات، والحليب، بينما يعدّ خبز الحبوب الكاملة، والبطاطس، ومعظم الخضروات، والشوفان أمثلة على الكربوهيدرات الصحية المعقدة، وهي مهمة بشكلٍ خاص للرياضين، لأنها تعدّ مصدر طاقة مهماً لكل من التمارين الهوائية واللاهوائية، إذ يجب على الشخص الرياضي الذي يتبع نظامًا غذائيًا يحتوي على 3000 سعرة حرارية أن يستهلك 450 غراماً من الكربوهيدرات، والتي تشكل 60% من نظامه الغذائي.


الدهون المفيدة

تستخدم الدهون عمومًا كمصدر للطاقة أثناء التمرينات المعتدلة إلى الشديدة، وهي الأكثر أهمية في رياضة التحمل، ويمكن تعريف الدهون المفيدة على أنها الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، ومن الأمثلة الجيدة على الدهون الأحادية غير المشبعة؛ زيت الزيتون، وتعدّ المكسرات، والأسماك من المصادر الجيدة للأغذية التي تحتوي على الدهون المتعددة غير المشبعة، كما تحتوي الزيوت الموجودة في تلك الأطعمة على دهون صحية ومفيدة للجسم والدماغ، ويفضل أن تشكل الدهون 30% من النظام الغذائي.


البروتين

يُعدّ البروتين أحد أهم العناصر الغذائية الأساسية، إلا أنه ليس مصدر الطاقة المفضل للجسم، كما أنّه اللبنة الأساسية للأنسجة في الجسم، بالتالي فإنّ له دوراً مهماً للرياضيين خاصة لرياضات القوة، والتحمل، ويوصى بأن يشكل البروتين حوالي 10% - 35% من النظام الغذائي.


الماء

يُعدّ الماء العادي أفضل مشروب يؤخذ قبل، وأثناء، وبعد التمارين أو المنافسة، لتعويض ما يفقده من السوائل من خلال التعرق عند ممارسة الرياضة، كما يعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمرًا مهمًا للغاية لوظائف الجسم، وتنظيم درجة الحرارة.


هل توجد حاجة لأخذ المكملات الغذائية؟

بالرغم ممّا يشيع حول دور المكملات الغذائية وغيرها من المنتجات في تحسين الأداء الرياضي، وزيادة حجم الكتلة العضلية، فإنّ تناولها غير أساسيّ، لأنه قد تبين أنّ 15-25 غرامًا من البروتين عالي الجودة هي كمية كافية لبناء الكتلة العضلية، وهي كمية يمكن الحصول عليها من خلال اتباع نظام غذائي صحي والتركيز على الأطعمة الغنية بالبروتين والخالية من الدهون، وبالمقابل فإنّ أيّ بروتين يتم تناوله بشكل يفوق هذا الحد فإنه يستخدم للحصول على الطاقة وليس لبناء العضلات فقط.[١]


ومن الجدير بالذكر أنّ الأبحاث السريرية تدعم عددًا محدودًا فقط من المكملات الرياضية، والتي يجب استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل أخذها، وقد صُنفت على النحو الآتي وفقًا لأهمية الأدلة العلمية:[١]

  • الأطعمة الرياضية: كالمشروبات الرياضية، والمواد الهلامية، ومكملات البروتين، ومكملات الوجبات السائلة.
  • المكملات الطبية: كالحديد، والكالسيوم، وفيتامين د، وفيتامينات متعددة المعادن، وأحماض أوميغا 3 الدهنية.
  • مكملات تحسين الأداء الرياضيّ: كالكرياتين، والكافيين، وبيكربونات الصوديوم، والبيتا ألانين.


نصائح عامة لتغذية الرياضيين

فيما يأتي بعض النصائح العامة والمفيدة لتغذية الرياضيين:[٣]

  • التركيز على أن تشكل العضلات النسبة الأكبر من الوزن، وليس الدهون.
  • الحصول على توزيع جيد للعناصر الغذائية للحفاظ على صحة الأنسجة.
  • استهلاك المزيد من البروتين بالكميات المناسبة وفي الأوقات المناسبة لتشجيع بناء العضلات.
  • تناول كميات كافية من الخضروات، والفواكه، إذ إنّها تساهم في الحفاظ على البكتيريا المفيدة في الأمعاء، والتي تقلل نسبة الدهون في الجسم وتحسن الأداء الرياضي.
  • تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة مهم لصحة الجسم، إذ لا يوجد طعام واحد مثالي لذلك، كما أنّ التركيز على تناول نوع واحد من الأطعمة قد يعرض الجسم لمخاطر صحية.
  • تناول كميات كافية من السعرات الحرارية، والتي تزود الجسم بالطاقة اللازمة لأداء التمارين الرياضية.

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Darla Leal (20/7/2020), "An Overview of Sports Nutrition", verywellfit, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Sports Nutrition for All Ages", extension.psu, 13/4/2020, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  3. Dan Benardot, PhD, DHC, RD, LD, FACSM (24/12/2018), "Ten Things You Need to Know About Sports Nutrition", acsm, Retrieved 9/3/2021. Edited.