سمنة الأطفال

تُعدّ سمنة الأطفال من المشاكل المُنتشرة حاليًا على مستوى العالم، فعلى سبيل المثال يعاني ثُلث الأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية من السمنة، وتجدر الإشارة إلى أنّه يتم تشخيص السمنة للطفل من خلال معرفة مؤشر كتلة الجسم (بالإنجليزية: Body mass index)، ومقارنة نتيجته مع أقرانه من الأطفال من نفس العمر والجنس، وتُعدّ سمنة الأطفال من المشاكل الصحية التي يجب حلها؛ لِما لها من تبعات ومُضاعفات صحية على جسم الطفل.[١]


أسباب سمنة الأطفال

هنالك العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى زيادة وزن الطفل، لكن في الحقيقة فإنّ العاملين الرئيسيين اللذين يسببان سمنة الأطفال، هما؛ تناول الطعام بكثرة، وقلة النشاط البدني، إضافة إلى بعض الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى السمنة لديهم، وهم بحسب الآتي:[٢][١][٣]


زيادة السعرات الحرارية المتناولة

حيث إنّ اتباع الطفل لنظام غذائي يكثر فيه استهلاك المشروبات المُحلاة، والمشروبات الغازية، بالإضافة إلى فرط تناول الوجبات الخفيفة، مثل؛ رقائق البطاطس، والحلويات، والكيك بين الوجبات، إضافة لزيادة الكمية المستهلكة من الطعام، والأطعمة ذات السعرات الحرارية المُرتفعة، يؤدي إلى زيادة وزن الطفل، كما أنّ زيادة استهلاكهم للأطعمة الجاهزة يرفع من مستوى السعرات الحرارية المستهلكة ويسبب زيادة عرضة الأطفال للسمنة.


قلة الحركة والنشاط البدني

حيث إنّ الحركة وممارسة التمارين الرياضية يساهم في حرق السعرات الحرارية وفقدان الوزن؛ وبالمقابل مع ازدياد الساعات التي يقضيها الأطفال جالسين سواءً يُشاهدون التلفاز، أو على أجهزة الحاسوب، أو ألعاب الفيديو فإنّ ذلك يسبب زيادة خطر إصابتهم بالسمنة وبخاصة إنّ رافق ذلك زيادة استهلاك المنتجات المخبوزة والحلويات والحبوب المحلاة وغيرها بحسب وقت الجلوس.


سمنة الأهل

حيث وجد أنّ الطفل الذي يعيش في عائلة تُعاني من السمنة وزيادة الوزن، تزداد فرص إصابته بالسمنة؛ ويعود ذلك للعديد من الأسباب لكنّ السبب الرئيسي هو وجود أغذية ذات سعرات حرارية مُرتفعة في المنزل بشكل دائم، بالإضافة إلى العادات التي لا تُشجع على ممارسة التمارين الرياضية لدى الأهل.


أسباب نفسية

يمكن أن يلجأ بعض الأطفال إلى الإفراط في تناول الطعام، نتيجة الضغوطات الشخصية أو العائلية؛ مما يزيد من خطر إصابته بالسمنة، فقد يكون الطعام لبعضهم عبارة عن وسيلة للتعامل مع المشاكل النفسية، أو التعامل مع المشاعر السلبية، مثل؛ التوتر، أو من أجل التقليل من الملل، وقد يزداد هذا الموضوع إذا كان للآباء نفس الميول في التعامل مع الضغوطات.


الوضع المادي للأسرة

فقد تعيش بعض الأسر في أماكن لا تتوفر فيها الأماكن التي توفر الاحتياجات اليومية؛ لذا يلجأ حينها الآباء إلى شراء الأطعمة الجاهزة التي لا تفسد بسرعة، مثل؛ الوجبات المجمدة، بالإضافة إلى أنه قد لا يتمكن الذين يعيشون في الأحياء ذات الدخل المنخفض من الوصول إلى مكان مخصص لممارسة الرياضة.


تناول أدوية مُعينة

هناك بعض الأدوية التي قد يؤدي تناول الطفل لها إلى زيادة خطر إصابته بالسمنة، مثل؛ بعض الأدوية التي تحتوي على الكورتيزول (بالإنجليزية: Cortisol)، وبعض أدوية علاج الصرع (بالإنجليزية: Seizures).


مُضاعفات زيادة الوزن عند الأطفال

تؤدي زيادة وزن الأطفال إلى زيادة خطر إصابة الطفل بالعديد من المشاكل الصحية، ومنها ما يأتي:[٤][١]

  • ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • الإصابة بأمراض القلب مبكراً.
  • الإصابة بمرض السكري النوع الثاني.
  • مشاكل صحية في العظام.
  • الإصابة ببعض مشاكل البشرة كالطفح الجلدي، وحب الشباب، والالتهابات الفطرية.
  • الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي؛ مثل؛ الربو.
  • الإصابة بالأرق، ومشاكل في النوم، والشخير.


طرق علاج والتعامل مع سمنة الأطفال

هناك العديد من الأساليب التي يُمكن للأهل اتباعها لتجنب أو علاج مشكلة السمنة عند أطفالهم، ومنها ما يأتي:[٥]

  • أخذ الأطفال الآباء قدوة حسنة: حيث يتعلم الأطفال من آبائهم، فإذا كانوا يتبعون عادات صحية، مثل؛ الحرص على تناول الأطعمة الصحية، وممارسة التمارين الرياضية، وعدم الجلوس لفترة طويلة على أجهزة التلفاز، يُساهم ذلك في تقليد الأطفال لهم.
  • زيادة النشاط البدني للطفل: حيث يحتاج الأطفال لممارسة أيّ نشاط بدني مدة 60 دقيقة يومياً، ويُمكن توزيعها على فتراتٍ قصيرة من 5 إلى 10 دقائق، بحيث يُمارس فيها الطفل أنشطة بسيطة تناسب عمره.
  • التحكم بكمية ونوعية الطعام: حيثُ يُنصح بعدم تقديم الطعام بكمياتٍ وأحجام كبيرة، وزائدة عن حاجة الطفل، وعلى العكس يُفضل أن يُقدم له كميات مُعتدلة وبسيطة، وإذا شعر الطفل بالجوع سيطلب المزيد، بالإضافة إلى الانتباه للسعرات الحرارية المتوفرة في الطعام المُقدم للطفل.
  • تناول أغذية صحية: حيث يُنصح تناول الأطفال لـ 5 حصص أو أكثر من الخضراوات، والفواكه.
  • تقليل الوقت الذي يقضيه الطفل على الشاشات: حيث يجب الحرص على حصول الطفل على ساعات نوم كافية.

المراجع

  1. ^ أ ب ت Erica Roth (26/1/2016), "Childhood Obesity", healthline, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  2. Krushnapriya Sahoo, Bishnupriya Sahoo, Ashok Choudhury, And Others (2015), "Childhood obesity: causes and consequences", Journal of Family Medicine and Primary Care, Issue 2, Folder 4, Page 187-192. Edited.
  3. "Childhood obesity", mayoclinic, 5/12/2020, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  4. Renee A. All (30/8/2020), "Obesity in Children", webmd, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  5. "What can I do if my child is very overweight?", nhs, 9/8/2018, Retrieved 9/3/2021. Edited.