ما هي الأكلات التي قد تُسبب سمنة البطن ؟

تُعدّ زيادة الوزن السبب الرئيسي لحدوث سمنة البطن، حيث إنّ تناول كميات كبيرة من الطعام، وبسعرات حرارية أكثر من السعرات الحرارية التي يحرقها أو يستخدمها الجسم يؤدي إلى زيادة في الوزن، وبالتالي ارتفاع فرص حدوث سمنة البطن، لكن بالإضافة إلى السعرات الحرارية المُستهلكة، فإنّ نوعية الطعام المُتناولة أيضا قد تُساهم في حدوث سمنة البطن، وفيما يأتي بعض الأكلات التي قد تُسبب سمنة البطن:[١]


المأكولات والمشروبات السكرية

حيث إنّ تناول المأكولات أو المشروبات السكرية، مثل؛ المشروبات الغازية، والآيس كريم، والكيك، والحلويات بشكل عام، يزيد من فرص تجمع الدهون في منطقة البطن؛ وذلك لاحتوائها على سعرات حرارية مُرتفعة، إضافة إلى ارتفاع محتواها من سكر الفركتوز مما يُقلل من حساسية الجسم لهرمون الإنسولين ومستوى حرق السعرات الحرارية وبخاصة لدى الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن،[٢][٣][٤] كما يمكن أن تسبب زيادة الدهون الحشوية وظهور الكرش.[٥][٢]


بالإضافة إلى أنّ المشروبات المُحلاة لا تُؤدي للشعور بالشبع مُقارنة مثلاً بالأطعمة الكاملة الصلبة كالتفاح وغيرها؛ مما يزيد من استهلاك هذه المشروبات بشكل كبير، وبالتالي ارتفاع السعرات الحرارية المستهلكة وزيادة سمنة البطن.[٢][٦][٧]


المأكولات الغنية بالدهون التقابلية أو المُتحولة

تُستخدم الدهون المُتحولة (بالإنجليزية: Trans fats) بالعادة من أجل زيادة مدة صلاحية بعض المُنتجات، مثل؛ المخبوزات، وخلطات تحضير الكيك، والرقائق، وتُعدّ هذه الدهون من الدهون الضارة التي تسبب الالتهابات داخل الجسم، الأمر الذي قد يُقلل من حساسية الجسم لهرمون الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، [٨][٩][٢]


كما أشارت بعض الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أنّ تناول الدهون المُتحولة على المدى الطويل أي لعدّة سنوات يزيد من فرص تجمع الدهون في منطقة البطن، حتى إن كانت السعرات الحرارية الكلية المُستهلكة غير مُرتفعة.[٢][١٠]


نبذة عن ما هي سمنة البطن، وما هي أضرارها؟

تُحدث سمنة البطن نتيجة تجمع الدهون في منطقة البطن، وهناك نوعان من هذه الدّهون، وهي؛ الدهون الحشوية (بالإنجليزية: Visceral)؛ التي تُغطي أعضاء الجسم الداخلية، وهناك الدهون التي تتجمع تحت الجلد (بالإنجليزية: Subcutaneous fat).[١١]


وتجدر الإشارة إلى أنّ الأضرار المرتبطة بالنوع الأول تُعدّ أشدّ خطراً من تلك الأضرار المرتبطة بالنوع الثاني؛ حيث إنّ زيادة الدهون الحشوية وبخاصة في البطن المعروفة بالكرش يؤدي إلى رفع خطر الإصابة بكل من أمراض القلب، والسكتات القلبية، ومستوى ضغط الدم، والسكتات الدماغية، والسكري من النوع الثاني، والربو.[١١]


أسباب أخرى قد تُؤدي إلى سمنة البطن

بالإضافة إلى النظام الغذائي غير الصحي، فإنّ هناك عدة أمور وسلوكيات لا يُمكن التحكم بها، وسلوكيات أخرى غير صحية يُمكن التحكم بها، والتي قد تزيد من فُرص تشكل الدهون وحدوث سمنة البطن، وفيما يأتي ذكر بعض من هذه الأسباب:[١٢][٢]

  • التقدم في العمر: حيث يرتبط التقدم في العمر بنقص الكتلة العضلية، وانخفاض مُعدل الأيض أيضاً، مما يجعل زيادة الوزن أكثر سهولةً، وارتفاع فرصة تشكل سمنة البطن.
  • عوامل جينية وراثية: هناك بعض العوامل الجينية التي تُؤثر في طريقة تعامل الجسم مع الدهون، سواءً في معدل حرق الدهون وتخزينها، أو أماكن تخزين هذه الدهون، ويُمكن ملاحظة العوامل الجينية من خلال وجود من يُعاني من السمنة لدى أحد أفراد العائلة، لكن تجدر الإشارة إلى أنه حتى وإن كانت هناك عوامل جينية تُؤدي إلى سمنة البطن؛ فإنّ هذا لا يعني أنه لا يُمكن تدارك الموضوع.
  • نمط الحياة الخامل: (بالإنجليزية: Sedentary lifestyle)؛ بالإضافة إلى التأثير الصحي السيء لهذا النمط على الصحة، فإنه توجد العديد من الدراسات التي تربط ما بين هذا النمط من الحياة وما بين زيادة فرص سمنة البطن.
  • عدم تناول البروتين بشكل كافية: حيث إنّ تناول البروتين الموجود في الدجاج، واللحوم، يُساعد على الشعور بالشبع، وعلى زيادة مُعدل الأيض، لذا فإنّ عدم تناول البروتين بكميات كبيرة يزيد من فرص زيادة الوزن، وتحديداً في منطقة البطن.
  • مرحلة انقطاع الطمث: (بالإنجليزية: Menopause) التي تحدث عند النساء؛ وذلك بسبب التغييرات الهرمونية التي تحدث في جسم المرأة، إذ قد تُغير من طريقة تخزين الدهون في الجسم، فبدلاً من تخزين الدهون في الأرجل والأرداف، فإنّها تتخزن حول الأعضاء في منطقة البطن.
  • عدم الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم: إذ يُمكن أن يرتبط عدم الحصول على ساعاتٍ كافية من النوم، بزيادة فرص زيادة الوزن خاصةً بمنطقة البطن.
  • عدم تناول الألياف بشكل كافٍ: كتلك التي توجد في الحبوب الكاملة، والخضراوات، حيثُ إنها تُساعد على زيادة الشعور بالشبع، وتقليل السعرات الحرارية المستهلكة من الأطعمة.


نصائح للتخلص من سمنة البطن

هناك العديد من النصائح التي يُمكن اتباعها من أجل خسارة الدهون في منطقة البطن، ومنها ما يأتي:[١٣]

  • الانتباه إلى كمية الطعام المتناولة.
  • الالتزام بممارسة التمارين الرياضية لما لا يقل عن 150 دقيقة في الأسبوع.
  • شرب الماء بدلاً من المشروبات السكرية.
  • اتباع النظام الغذائي الغني بالمأكولات الصحية، والألياف، والبروتين، والدهون غير المُشبعة، إضافة إلى التقليل من الدهون المُشبعة والمتحولة.

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Franziska Spritzler (16/5/2016)، "12 Things That Make You Gain Belly Fat"، healthline، اطّلع عليه بتاريخ 29/3/2021. Edited.
  2. Kimber Stanhope, Jean Marc Schwarz, Nancy Keim, And Others (20/4/2009), "Consuming fructose-sweetened, not glucose-sweetened, beverages increases visceral adiposity and lipids and decreases insulin sensitivity in overweight/obese humans", jci, Retrieved 28/3/2021. Edited.
  3. C L Cox, K L Stanhope, J M Schwarz, And Others (28/9/2011), "Consumption of fructose-sweetened beverages for 10 weeks reduces net fat oxidation and energy expenditure in overweight/obese men and women", nature, Retrieved 29/3/2021. Edited.
  4. Kimber Stanhope, Peter Havel (1/6/2009), "Fructose Consumption: Considerations for Future Research on Its Effects on Adipose Distribution, Lipid Metabolism, and Insulin Sensitivity in Humans ", academic.oup, Retrieved 29/3/2021. Edited.
  5. Richard Mattes, Wayne Campbell (1/3/2009), "Effects of Food Form and Timing of Ingestion on Appetite and Energy Intake in Lean Young Adults and in Young Adults with Obesity", jandonline, Retrieved 29/3/2021. Edited.
  6. DP DiMeglio & RD Mattes (21/6/2000), "Liquid versus solid carbohydrate: effects on food intake and body weight", nature, Retrieved 29/3/2021. Edited.
  7. Paul Nestel (1/3/2014), "Trans Fatty Acids: Are Its Cardiovascular Risks Fully Appreciated?", clinicaltherapeutics, Retrieved 22/3/2021. Edited.
  8. Esther Lopez-Garcia, Matthias Schulze, James Meigs, And Others (1/3/2005), "https://academic.oup.com/jn/article/fit710x532/135/3/562/4663700?login=true", academic.oup, Retrieved 29/3/2021. Edited.
  9. Kylie Kavanagh, Kate Jones, Janet Sawyer, And Others (6/9/2012), "Trans Fat Diet Induces Abdominal Obesity and Changes in Insulin Sensitivity in Monkeys", onlinelibrary.wiley, Retrieved 29/3/2021. Edited.
  10. ^ أ ب Bethany Cadman (5/1/2021), "How do you lose belly fat?", medicalnewstoday, Retrieved 29/3/2021. Edited.
  11. Michael Smith (5/1/2021), "Causes of Belly Fat ", webmd, Retrieved 29/3/2021. Edited.
  12. "Belly fat in women: Taking — and keeping — it off", mayoclinic, 14/6/2019, Retrieved 29/3/2021. Edited.