السمنة والعامل الوراثي

يُعد العامل الوراثي أحد العوامل التي تؤثر في خطر الإصابة بزيادة الوزن والسمنة، ولكنّه ليس العامل الوحيد أو الأهم، حيثُ إنّ العامل الرئيسي للإصابة بالسمنة هو السلوك الغذائي للأشخاص، حيث تنتج السمنة بسبب استهلاك أطعمة تحتوي على عدد سعرات حرارية أكبر من العدد الذي يحرقه الجسم، مما يؤدي إلى اختلال توازن الطاقة في الجسم، وتخزين الكميات الزائدة من الطعام على شكل دهون تتراكم في الجسم، وعلى الرغم من ذلك فإنّ استجابة الجسم للكميات الزائدة المتناولة من الأطعمة تختلف من جسم لآخر، وذلك بالاعتماد على عدّة عوامل منها العامل الوراثي، وقد بيّنت بعض الدراسات أنّ الجينات تؤثر في ما يتراوح من 40% إلى 70% من حالات السمنة، حيث إنّ وجود أو عدم وجود جينات مُعينة قد يخفض أو يزيد من خطر الإصابة بالسمنة، وعلى الرغم من أنّ خفض الوزن قد يكون أصعب بالنسبة لبعض الأشخاص أكثر من غيرهم إلّا أنّه ليس مستحيلاً ويمكن تحقيقه.[١][٢][٣]


كيف يُمكن أن تؤثر الجينات أو الوراثة في السمنة؟

تُعد السمنة نتيجة لتفاعلات معقدة بين العديد من الجينات والعوامل البيئية والعوامل الأخرى، فقد تُؤثر الجينات الموروثة من الآباء في خطر التعرض لزيادة الوزن، حيثُ إنّ الأطفال الذين لديهم آباء وأجداد يعانون من السمنة هم أكثر عرضة للإصابة بالسمنة من الأطفال الذين لديهم آباء وأجداد بوزن طبيعي،[٣] وقد وجدت الدراسات أكثر من 50 جينًا يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسمنة، إلّا أنّ معظمها له تأثيرات صغيرة جدًا،[٤] وفيما يأتي بعض طُرق تأثير بعض الجينات على الجسم من ناحية خطر الإصابة بزيادة الوزن والسمنة:[٢]

  • زيادة الشعور بالجوع.
  • زيادة تناول السعرات الحرارية.
  • تقليل الشعور بالشبع.
  • انخفاض السيطرة على الكميات المتناولة من الطعام.
  • المَيل إلى الخمول، وعدم الحركة.
  • مَيل الجسم إلى تخزين الدهون بشكل أكبر.


أسباب أخرى للسمنة

يوجد العديد من الأسباب الأخرى التي تؤثر على السمنة بصورة أكبر من العوامل والأسباب الوراثية والجينات، وفيما يأتي أهم هذه الأسباب:[٣]

  • الإصابة ببعض الأمراض: إذ يمكن للعديد من الحالات الطبية الشائعة أن تزيد من خطر الإصابة بزيادة الوزن أو السمنة، ومن أبرز هذه الحالات، مرض قصور الغدة الدرقية (بالإنجليزيّة: Hypothyroidism).
  • استخدام بعض الأدوية: تعتبر زيادة الوزن من الآثار الجانبية الشائعة للعديد من الأدوية، بما في ذلك أدوية السكري، ومضادات الاكتئاب، ومضادات الذُهان (بالإنجليزيّة: Antipsychotic)، إذ قد تزيد هذه الأدوية من الشهية، أو قد تُغيِّر قدرة الجسم على حرق الدهون، مما يزيد من معدل تخزين الدهون في الجسم.
  • سوء التثقيف الغذائي: على الرغم من أهمية علم التغذية، إلّا أنّه لا يتم تعليم الأطفال والبالغين بشكل كافي حول العادات الغذائية السليمة وكيفية تناول الطعام بطريقة صحية، ويمكن تفادي ذلك من خلال لذلك تعليم الأطفال منذ الصغر اتباع نظام غذائي صحي لمساعدتهم على اتخاذ خيارات أفضل في وقت لاحق من الحياة.
  • إدمان الطعام: (بالإنجليزيّة: Food addiction)، وهي حالة غير صحية يُدمن فيها الأشخاص على تناول أنواع مُعينة من الطعام مثل الوجبات السريعة، وتكون بنفس الطريقة التي يُدمن فيها الجسم على المخدرات.
  • البيئة المحيطة: وهي أحد أهم أسباب الانتشار المتزايد للسمنة في العقود الأخيرة، إذ إنّ مُعدلات الإصابة بالسمنة تكون مُرتفعة جداً في البيئات التي تُوفر سهولة الوصول إلى الأطعمة غير الصحية عالية السعرات الحرارية، وتُشجع على الخمول وقلة ممارسة النشاط البدني، فعلى الرغم من أنّ الأشخاص لا يستطيعون تغيير جيناتهم، إلّا أنّهم يستطيعون تغيير وتحسين البيئة المُحيطة بهم من خلال التشجيع على نمط الحياة الصحي والعادات الغذائية السليمة.[٤]
  • قلة النشاط البدني: توجد علاقة قوية بين قلة النشاط البدني وزيادة الوزن، حيثُ إن الأشخاص التي تلتزم بالقيام بالنشاط البدني تحرق سعرات حرارية أكثر وينخض لديها خطر الإصابة بالسمنة.[٥]


نصائح لتخفيف الوزن

يزعم البعض أن إجراء الفحوصات الجينية أو الوراثية لمعرفة الجينات المُسببة للسمنة قد يساهم في عملية فُقدان الوزن أو علاج السمنة، ولكن هذه الفحوصات في الحقيقة غير مفيدة لهذا الشأن، إذ إنّها لا تساعد على توجيه النظام الغذائي للأفراد أو التخطيط للنشاط البدني المطلوب للتخلص من السمنة،[١] وفيما يأتي بعض أهم النصائح التي يمكن اتباعها لتخفيف الوزن وتقليل خطر الإصابة بالسمنة:[٦]

  • اتباع نظام غذائي صحي وتناول العديد من الوجبات معتدلة الكمية والتأكد من إدخال 5 حصص يومياً من الفاكهة والخضار، وتقليل تناول السكر قدر الإمكان، والابتعاد عن تناول الدهون غير الصحية.
  • شرب كميات كافية من الماء.
  • تناول الطعام المطبوخ في البيت والتقليل قدر الإمكان من الوجبات السريعة.
  • ممارسة النشاط البدني بمعدل لا يقل عن 30 دقيقة يومياً، 5 أيام أسبوعياً.
  • الحصول على قسط كافي من الراحة والنوم خلال ساعات الليل.

المراجع

  1. ^ أ ب "Behavior, environment, and genetic factors all have a role in causing people to be overweight and obese", cdc, 19/1/2018, Retrieved 24/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب Jeffrey Sicat (23/7/2018), "Obesity and Genetics: Nature and Nurture", obesitymedicine, Retrieved 24/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت Adda Bjarnadottir (10/7/2019), "9 Reasons Why Obesity is Not Just a Choice", healthline, Retrieved 24/3/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Genes and obesity", cdc, Retrieved 24/3/2021. Edited.
  5. Jerry Balentine (12/2/2019), "Obesity", medicinenet, Retrieved 24/3/2021. Edited.
  6. Yasmine S. Ali (13/2/2020), "How to Prevent Obesity", verywellhealth, Retrieved 30/4/2021. Edited.