الحبوب

تعد الحبوب (بالإنجليزية:grains) أكبر مصدر للغذاء بالعالم، وهي عبارة عن حبوب صلبة، وجافة، وصغيرة، كما أنها صالحة للأكل، وتسمى النباتات المنتجة للحبوب بمحاصيل الحبوب (بالإنجليزية:cereal)، والتي تعد غذاء أساسي في معظم البلدان، فهي توفر سعرات حراريَة أكثر من أي مجموعة غذائية أخرى.[١]


تعد الحبوب مصدراً للعديد من العناصر الغذائيَة، مثل فيتامين ب1، وفيتامين ب2، وفيتامين ب3، بالإضافة لبعض المعادن الأساسيَة مثل الحديد، والمغنيسيوم، والسيلينيوم، وبعض مضادات الأكسدة،[٢] وتجدر الإشارة إلآ أنه يمكن إعادة تصنيع الحبوب لصناعة المنتجات الضروريَة التي تُستهلك بشكل يوميَ مثل الخبز، والمعكرونة، وحبوب الإفطار، وغيرها، كما تعد الذرة، والأرز، والقمح، من أكثر الحبوب إنتاجاً واستهلاكاً حول العالم.[١]


أنواع الحبوب

هناك نوعان من الحبوب، وهي:

  • الحبوب الكاملة: (بالإنجليزية:Whole Grains)، وهي الحبوب التي تحتوي على كافة العناصر الغذائية للحبة الكاملة، والتي لم تتم معالجتها أو إزالة بعض أجزائها، مثل دقيق القمح، والبرغل، والشوفان، ودقيق الذرة، والأرز البنيَ.[٣]
  • الحبوب المكررة: (بالإنجليزية: Refined Grains)، وهي الحبوب التي تمَت معالجتها، وإزالة بعض أجزائِها، مثل إزالة الغلاف الخارجي، أو البذور الداخليَة، ومن الأمثلة على منتجات الحبوب المكررة، الخبز والأرز الأبيض، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحبوب تفقد العناصر الغذائية الموجودة بالأجزاء التي تمت إزالتها، ولهذا السبب ينصح الأطباء، وخبراء التغذية دائماً باستهلاك الحبوب الكاملة في وجباتهم، وذلك ليحصلوا على أكبر قدر ممكن من الاستفادة الغذائية،[٣][٤] ومؤخراً أصبحت معظم منتجات الحبوب المكررة تدّعَم بإضافة بعض الفيتامينات التي تم فقدانها أثناء عمليات التصنيع، ولذا عند شراء هذه المنتجات يفضل التأكد من وجود كلمة "مدعَم " على المنتج المُراد شرائه، كما أن هناك بعض المنتجات أيضاً المصنوعة من خليط من الحبوب الكاملة والمكررة.[٣]


أمثلة على الحبوب

هناك عدة أمثلة وأنواع للحبوب ومنها ما يأتي:


الأرز

(بالإنجليزية: Rice)، وهو الغذاء الأساسي لأكثر من نصف سكان العالم،[٥] كما أنه أحد الحبوب النشوية عالية السعرات الحراريَة، ومنخفضة التكلفة، كما يعد الأرز المصنوع من الحبوب الكاملة مثل الأرز البنيَ غنيَ ببعض العناصر الغذائيَة الأساسية مثل؛ الألياف، فيتامين ب1، وفيتامين ب6، والمغنيسيوم، والفسفور، والسيلينيوم، والمنغنيز،[٦] إضافةً إلى ذلك فإن الأرز البنيَ والأبيض لهما نفس عدد السعرات الحراريَة، ومحتوى الكربوهيدرات، والبروتين.[٥]


ويتكون الأرز بشكل أساسي من الكربوهيدرات، ومعظم هذه الكربوهيدرات هي عبارة عن نشا، والذي يعد الشكل الأكثر شيوعاً للكروهيدرات بالأطعمة، ويتكون النشا من مركبات معينة تتسبب بأن يستغرق الجسم مدة أطول لهضم الأرز، إلا أنه تلك المدة تختلف اعتماداً على نوع الأرز.[٥]


القمح

(بالإنجليزية: wheat) وهو من أكثر الحبوب استهلاكاً في العالم،[٧] ويمكن أن يكون القمح صلب أو لين ويتم تمييز ذلك حسب محتواه من البروتين، إذ يحتوي القمح الصلب على بروتين أكثر، بما في ذلك غلوتين أكثر، مما قد يؤدي إلى استجابة ضارة للأشخاص المصابين بحساسية ضد الغلوتين، وأكثر أنواع القمح شيوعاً هو قمح الخبز، الذي يُستخدم في صناعة أغلب المنتجات التي يكون أساسها القمح، وبشكل عام فإن حبوب القمح الكاملة تعد مصدر جيَد للألياف، والفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة.[٧][٨]


الشوفان

(بالإنجليزية: Oats)، بذور الشوفان هي الجزء القابل للأكل في هذا النبات،[٩] ويعد الشوفان من الحبوب الخالية من الغلوتين، والغنيَة بالألياف، والفيتامينات، والمعادن، كما تشير الدراسات إلى أن الشوفان، ودقيق الشوفان لهما العديد من الفوائد الصحيَة، مثل تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وانخفاض مستويات السكر بالدم،[١٠] كما يعد الشوفان خيار ممتاز لمن يرغب بإنقاص الوزن، بسبب محتواه العالي من الماء والألياف،[٩]


ويأتي الشوفان على أشكال مختلفة بناءً على كيفية معالجته، فهناك الشوفان سريع التحضير، الذي يعد أكثر الأنواع معالجة، ويستغرق وقتاً أقل لتحضيره، وهناك الجريش أو الشوفان الصلب، وهو الأقل معالجةً، والذي يستغرق وقتاً أطول لتحضيره وهضمه، وبذلك يعد الأقل تأثيراً على نسبة السكر بالدم.[٩]


الشعير

(بالإنجليزية: Barley)، وهو أول الحبوب التي زرعها الإنسان، واستخدمها في الدواء والغذاء قبل 7000 قبل الميلاد، وقد تم استخدامه قديماً في علاجات اضطرابات الجلد، والكبد، والجهاز الهضمي، كما كان من شائع تناوله للحصول على قوة وقدرة تحمل أكبر،[١١]


الشعير من الحبوب الغنيّة بالعديد من العناصر الغذائيَة، خاصة عندما يتم تناوله كحبة كاملة، ومن هذه العناصر الغذائية الألياف، والفيتامينات مثل؛ فيتامين ب1، والمعادن مثل؛ المنغنيز، والسيلينيوم، كما يحتوي كميات جيدة من النحاس، والفسفور، والمغنيسيوم، بالإضافة إلى احتواء قشور الشعير على مضادات الأكسدة التي تقلل من خطر الإصابة بالسرطان، وأمراض القلب، بالإضافة إلى أنه يساعد على تحسين عملية الهضم، وفقدان الوزن، ويعمل على خفض مستويات الكوليسترول بالدم.[١٢]


الذرة

(بالإنجليزية:Corn)، تصنف الذرة كخضراوات نشوية، وحبوب، فتعد الذرة الحلوة من الخضراوات، بينما تصنف حبوب الذرة المستخدمة في الفشار مثلاً على أنها حبوب كاملة،[١٣] وتختلف حبات أو بذور الذرة بالحجم، والشكل باختلاف أنواعها، وأصنافها،[١٤] وتعد الذرة غنيَة بالكربوهيدرات، والألياف، والفيتامينات مثل فيتامين ب1، وفيتامين ج، والمعادن مثل المغنيسيوم، والبوتاسيوم، وتعد منخفضة نسبياً بالروتين، والدهون، وهي خالية أيضاً من الغلوتين لمن يعانون من حساسية الغلوتين.[١٣]


وهناك أنواع أخرى كالبرغل (بالإنجليزية: Bulgur Wheat)، والكينوا (بالإنجليزية: Quinoa)، القطيفة أو الأمارانث (بالإنجليزية: Amaranth)، والدخَن (بالإنجليزية: Millet)، وغيرها.[١٥]


فوائد الحبوب

الحبوب الكاملة تميل لتكون غنيَة بالعناصر الغذائية كالألياف، وفيتامينات ب، والمعادن كالحديد، والفسفور،[١] واستهلاك الحبوب يرتبط بالكثير من الفوائد الصحيَة، ومنها الآتي:

  • تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب: فالأشخاص الذين يدرجون الحبوب ضمن نظامهم الغذائيَ، قد يقل لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب،[١] ففي دراسة أُجريت على 17,424 شخصاً من البالغين الذين تناولوا الحبوب الكاملة بنسبة كبيرة على مدى عشر سسنوات، لديهم فرصة أقل بالإصابة بأمراض القلب بنسبة 47%.[٢]
  • تقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية: إن بعض المركبات الموجودة بالحبوب مثل الألياف، وفيتامين ك، ومضادات الأكسدة، يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية،[٢] وفي دراسة ثانية أُجريت على 75,500 من النساء، وجد أن النساء اللواتي يتناولن من 2.7 حصة من الحبوب الكاملة أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 31% مقارنةً بالنساء اللواتي يتناولن أقل من نصف حصة فقط من الحبوب.[١٦]
  • تنظم الوزن، وتقلل من احتمالية الإصابة بالسمنة: فالألياف الموجودة بالحبوب تساعد على الشعور بالشبع، وعدم الإفراط في تناول الطعام، وفي مراجعة لأكثر من 15 دراسة أُجريت على أكثر من 120 ألف شخص بيَنت هذه الدراسات أن تناول 3 حصص من الحبوب، وبالأخص الحبوب الكاملة، يقلل من مؤشر كتلة الجسم، ويقلل أيضاً من دهون البطن.[٢]
  • تقليل خطر الإصابة بمرض السكريَ: ففي مراجعة 16 دراسة حول علاقة الحبوب بمرض السكري، وضحت هذه الدراسات أن استبدال الحبوب المكررة وتناول حصتين على الأقل من الحبوب الكاملة يومياً، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وذلك بسبب اعتبار الحبوب الكاملة مصدر غنيَ بالمغنيسيوم، والذي يساعد على استقلاب الكربوهيدرات، ويقلل من مستويات السكر بالدم خاصةً أثناء الصيام.[٢]


الاحتياجات اليوميَة من الحبوب

  • تعتمد كمية الحبوب التي يُنصح بتناولها على العمر، والجنس، ومستوى النشاط البدنيَ، وتختلف الكمية التي يحتاجها كل شخص ما بين 85 إلى 226.7 غرام يوميَاً.[٣]
  • يجب أن تكون نصف الحبوب التي يتم تناولها من الحبوب الكاملة مثل الشوفان، القمح، الشعير، الفريكة والكينوا.[٣]
  • مع الجدير بالذكر بأن الحصة هنا تقاس بالأونصة والتي تعادل 28 غرام تقريباً[٣]


وفي الجدول التالي كميَة الحبوب المناسبة للذين لديهم نشاط بدني معتدل، أيَ أقل من 30 دقيقة يوميَاً:[٣]


المرحلة العمريَة
العمر
عدد الحصص
الأطفال
2 - 3 سنوات
4 - 8 سنوات
1.5 - 3 حصص
2.5 - 5 حصص
الإناث
9 - 13 سنة
14 - 18 سنة
3 - 5 حصص
3 - 6 حصص
الذكور
9 - 13 سنة
14 - 18 سنة
3 - 6 حصص
4 - 8 حصص
النساء
19 - 30 سنة
31 - 50 سنة
أكثر من 50 سنة
3 - 6 حصص
3 - 6 حصص
3 - 5 حصص
الرجال
19 - 30 سنة
31 - 50 سنة
أكثر من 50 سنة
4 - 8 حصص
3.5 - 7 حصص
3 - 6 حصص


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Kris Gunnars (4/6/2017), "Grains: Are They Good For You, or Bad?", healthline, Retrieved 5/1/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Kerri-Ann Jennings (26/4/2019), "9 Health Benefits of Eating Whole Grains", healthline, Retrieved 5/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Grains"، myplate، اطّلع عليه بتاريخ 6/1/2021. Edited.
  4. Nancy Lapid (3/2/2020), "Differences Between Whole Grains and Refined Grains", verywellfit, Retrieved 6/1/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت Atli Arnarson (14/5/2020), "What to know about rice", medicalnewstoday, Retrieved 6/1/2021. Edited.
  6. "Rice", hsph.harvard, Retrieved 6/1/2021. Edited.
  7. ^ أ ب Atli Arnarson (4/4/2019), "Wheat 101: Nutrition Facts and Health Effects", healthline, Retrieved 6/1/2021. Edited.
  8. "Wheat", GLNC, Retrieved 6/1/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت "Oats", hsph.harvard, Retrieved 6/1/2021. Edited.
  10. Hrefna Palsdottir (19/7/2016), "9 Health Benefits of Eating Oats and Oatmeal", healthline, Retrieved 6/1/2021. Edited.
  11. "Barley Grass", drugs.com, Retrieved 7/1/2021. Edited.
  12. Alina Petre (18/9/2018), "9 Impressive Health Benefits of Barley", healthline. Edited.
  13. ^ أ ب Lizzie Streit (30/11/2018), "Is Corn Good for You? Nutrition Facts and More", healthline, Retrieved 7/1/2021. Edited.
  14. "Corn", hort.purdue, 18/2/1999, Retrieved 7/1/2021. Edited.
  15. "Whole Grains", hsph.harvard, Retrieved 7/1/2021. Edited.
  16. "Grains and Cardiovascular Disease", GLNC, Retrieved 7/1/2021. Edited.