يشكل تراكم الدهون في منطقة البطن قلق كبير لمعظم الأشخاص، ولكن الخطر الأكبر هو المشاكل الصحية التي قد ترافق تراكم هذه الدهون.[١]


دهون الكرش أو البطن

هناك نوعين من الدهون التي من الممكن أن تتراكم في منطقة البطن:[٢]

  • الدهون تحت الجلد (بالإنجليزية: subcutaneous fat)، وهي التي تعرف بالكرش.
  • الدهون الحشوية (بالإنجليزية: Visceral fat)، وهي التي تتواجد حول الأحشاء الداخلية للجسم، كالكبد، والقلب.


وعلى الرغم من أنّ دهون البطن المتواجدة تحت الجلد لا تكون خطيرة، وبالنسبة للبعض التخلص منها ضرورة تجميلية، إلا أنّ التخلص من الدهون الحشوية ضرورة صحية، حيث إنها ترتبط بعدد من الأمراض، منها ما يأتي:[٢]

  • أمراض القلب
  • السكري من النوع الثاني
  • ارتفاع ضغط الدم
  • ارتفاع الكوليسترول
  • مشاكل في التنفس


كيفية التخلص من الكرش أو البطن

من الجدير بالذكر أنّه لا يمكن استهداف دهون البطن أو الكرش على وجه الخصوص والتقليل منها، ولكن خسارة الوزن بشكل عام تقلل دهون الجسم ومن ضمنها دهون البطن،[٣] وفي ما يأتي بعض النصائح التي قد تساعد على ذلك:


اتباع حمية غذائية صحية

لا توجد حمية غذائية معينة يمكن اتباعها لخسارة دهون البطن دون غيرها من الدهون، ولكن الأمر الجيد أنّه عند خسارة الوزن بشكل عام -بغض النظر عن الحمية المتبعة- غالباً ما يتم خسارة دهون البطن والكرش أولاً،[٤] لذا لا بد من أن يكون الهدف هو خسارة دهون الجسم بشكل عام، والذي بدوره سيقلل من دهون البطن كغيرها من الدهون،[١] وفي ما يأتي بعض الخطوات التي تساعد على خسارة الوزن:


تناول الأطعمة الصحية

يُنصح بالتركيز على الأغذية النباتية؛ كالفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، واختيار مصادر اللحوم والألبان قليلة الدهون، والتقليل من تناول السكر المضاف والدهون المشبعة؛ كالسمنة، والزبدة، بالإضافة لتناول الدهون الصحية؛ كتلك الموجودة في المسكرات، والأسماك الدهنية، والزيوت النباتية؛ مثل زيت الزيتون، وزيت الذرة.[٢]


التقليل من حجم الحصص المتناولة

لا بد من مراقبة كميات الطعام التي يتناوله الشخص حتى وإن كانت من الأغذية الصحية، وبالتالي يمكن التقليل من حجم هذه الحصص بشكل تدريجي، وحتى عند تناول الطعام خارج المنزل ينصح بتقاسم الوجبة مع شخص آخر.[٢]


التقليل من تناول السكريات البسيطة

تساهم السكريات البسيطة في زيادة خطر تراكم الدهون حول منطقة البطن، ومن الأمثلة على مصادرها:[٥]

  • المشروبات الغازية والعصائر وإن كانت طبيعية، فغالباً ما يتم إزالة الألياف الموجودة في الثمرة وبالتالي ما يبقى هو سكر بسيط، لذا يفضل تناول الثمرة كاملةً، فاستبدال هذه المشروبات بالماء خطوة جيدة للتقليل من السكريات.
  • الحلويات التي تحتوي على السكر الأبيض المضاف.[٦]
  • العسل، والدبس وغيرها من مصادر السكريات البسيطة المضافة.[٦]


ممارسة التمارين الرياضية

عند ممارسة التمارين الرياضة تكون الدهون الحشوية من الدهون الأولى التي يخسرها الجسم، وذلك لكلا الجنسين.[٥] ومن الممكن الدمج بين نوعي التمارين الرياضية التي تساهم في خسارة الوزن:[١]

  • التمارين الهوائية: وهي التي تساعد على حرق السعرات الحرارية وخسارة الدهون من كافة أنحاء الجسم؛ مثل الركض، والسباحة، والمشي.
  • تمارين المقاومة: والتي ينصح بممارستها بالتزامن مع التمارين الهوائية، والتي تساعد على تقوية عضلات الجسم؛ كرفع الأثقال، والتمارين التي تعتمد على وزن الجسم؛ مثل تمارين الضغط.


تغيير العادات اليومية

في ما يأتي بعض العادات اليومية التي قد يساهم تغيرها في التقليل من دهون البطن:[٧]

  • تجنب التدخين: يٌساهم التدخين في زيادة تخزين الدهون في منطقة البطن أكثر من المناطق الأخرى من الجسم.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم: أشارت إحدى الدراسات إلى أن الأشخاص الذين ينامون لمدة خمس ساعات أو أقل كان لديهم فرصة أكبر في تراكم الدهون الحشوية بشكل ملحوظ، وأيضاً على العكس من ذلك؛ فالنوم لساعات طويلة ليس جيداً؛ فبحسب دراسة أخرى أشارت إلى أن النوم لمدة تزيد عن ثماني ساعات يومياً زاد من كمية الدهون الحشوية عند المشتركين.
  • التقليل من التوتر: يساهم التوتر في زيادة إفراز هرمون الكورتيزول الذي بدوره يساعد على تراكم المزيد من الدهون في منطقة البطن.
  • الاستغناء عن التفكير بالحلول السريعة: حتى الآن، لا يوجد دواء واحد تمت الموافقة عليه من قبل الجهات المختصة بأنه يساعد على تخفيض دهون البطن، والكثير من الادعاءات الموجودة في الإعلانات التجارية ليس لها أدلة علمية مثبتة.[٨]


فخلاصة القول هي أنه عندما يتعلق الأمر بالتقليل من دهون البطن أو أي منطقة في الجسم فإن الحل ليس تناول العقاقير أو المكملات الغذائية، وإنما يجب أن يكون التركيز على أسلوب الحياة الصحي.[٥]


المدة الزمنية اللازمة للتخلص من الكرش أو البطن

كما ذكرنا سابقاً لا يمكن استهداف دهون البطن دون غيرها من الدهون عند نزول الوزن، ولكن غالباً ما تكون الدهون الأولى التي يخسرها الجسم،[٤] وفي الغالب يحتاج الجسم إلى أسبوع واحد لخسارة 0.5 إلى 1 كيلو غرام من الوزن في حال كان هناك تقليل للسعرات الحرارية اليومية بمقدار 500 إلى 1000 سعرة حرارية.[٩]

المراجع

  1. ^ أ ب ت "Want to Lose the Belly Fat?", health.clevelandclinic, 17/4/2020, Retrieved 4/11/2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Belly fat in women: Taking — and keeping — it off", mayoclinic, 14/6/2019, Retrieved 4/11/2020. Edited.
  3. Kerry J. Stewart, "8 Ways to Lose Belly Fat and Live a Healthier Life", hopkinsmedicine, Retrieved 4/11/2020. Edited.
  4. ^ أ ب Sonya Collins (20/3/2014), "The Truth About Belly Fat", webmd, Retrieved 4/11/2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Losing Belly Fat", RUSH, 26/6/2014, Retrieved 4/11/2020. Edited.
  6. ^ أ ب Gavin Van De Walle (7/1/2019), "What Are Simple Sugars? Simple Carbohydrates Explained", healthline, Retrieved 4/11/2020. Edited.
  7. "Taking aim at belly fat", health.harvard, 8/2010, Retrieved 4/11/2020. Edited.
  8. "Losing Belly Fat", RUSH, 26/6/2014, Retrieved 4/11/2020. Edited.
  9. "Weight loss: 6 strategies for success", mayoclinic, 18/12/2019, Retrieved 4/11/2020. Edited.