النشا أو النشويات (بالإنجليزيّة: Starch) هي نوع من أنواع الكربوهيدرات، التي تتكون نتيجة لترابط العديد من جزيئات السكريات الصغيرة، ولذلك تسمى بالكربوهيدرات المعقدة،[١] وتعد الأطعمة النشوية المصدر الرئيسي للكربوهيدرات في النظام الغذائي اليومي، والتي تمد الجسم بالطاقة التي يحتاجها للقيام بالمهام اليوميّة، وتوجد النشويات بشكلٍ أساسي في الحبوب ومنتجاتها؛ كالقمح، والأرز، وبعض الخضروات والفواكه، والبقوليات، وغيرها.[٢]


النشويات المناسبة لتخفيف الوزن

من الجدير بالذكر أنّ هناك بعض الأطعمة النشوية المليئة بالمغذيات والفوائد، في حين هناك أطعمة نشوية ذات جودة قليلة، والتي يتسبب تناولها بكميات كبيرة في العديد من المشاكل الصحية،[٣] وعلى الرغم من أنّ ليس كل أنواع النشويات سيئ، إلا أنّ تناول كميات كبيرة من النشويات التي تعرضت للعديد من عمليات التصنيع يمكن أن يعيق هدف خسارة الوزن، وفيما يأتي مصادر النشويات الصحيّة التي ينصح بإضافتها عند الرغبة في خسارة الوزن.[٤]


الحبوب الكاملة

ينصح ما يأتي:

  • استبدال الخبز الأبيض ومنتجات الطحين الأبيض بالحبوب الكاملة: من الجدير بالذكر أنّ الخبز الأبيض، والمعكرونة البيضاء مصنوعة من الطحين الأبيض المصنوع من حبوب القمح المكررة؛ وهي الحبوب التي تعرضت للعديد من عمليات التصنيع، مما جعلها تفقد ما تحتويه من ألياف، وفيتامينات، ومعادن، وهذا يعني أنّها فقدت معظم الفائدة، ولأنّ منتجات الحبوب المكررة تكون قليلة جداً بالألياف، فإنّها غير مشبعة، مما يؤدي إلى تناول المزيد منها، ويتسبب ذلك في زيادة الوزن، وينصح باستبدال منتجات الحبوب المكررة بمنتجات الحبوب الكاملة؛ كحبوب القمح الكامل ومنتجاته مثل خبز القمح، أو حبوب الشعير الكاملة ومنتجاتها، أو الشوفان، أو الشيلم، أو الدخن، وغيرها.[٤]
  • استبدال الأرز الأبيض بالأرز البني أو الحبوب الكاملة الأخرى: يتعرض الأرز الأبيض إلى العديد من عمليات التصنيع كذلك، مما يؤدي إلى إزالة النخالة، وجنين البذرة اللذان يحتويان على معظم العناصر الغذائية، لذا ينصح باستبدال الأرز الأبيض بالأرز البني؛ وذلك لأنّه يحتوي على كمية أكبر من الألياف، مما يعني الشبع لفترة أطول،[٣] ويمكن استبدال الأرز بحبوب كاملة أخرى؛ كالبرغل، أو الكينوا التي تعد مشبعة وغنيّة بالمغذيّات بشكلٍ أكبر.[٤]


الخضروات النشوية

ومنها الذرة التي تعد مصدراً غنياً بالألياف، لكن ينصح تناولها باعتدال، إضافةً للبطاطا التي يمكن تناولها بعدة أشكال، إلا أنه ينصح دائماً بإبقاء القشرة على البطاطا عند تناولها؛ وذلك لأنها تحتوي على الألياف التي تبطئ من عملية الهضم، مما يمنح الشعور بالشبع لفترة أطول.[٤]


النشويات المقاومة

النشويات المقاومة (بالإنجليزيّة: Resistant starches) هي نوع من أنواع النشويات التي لا يستطيع الجسم هضمها؛ بمعنى أنّها تقاوم الهضم، وهي تختلف عن الألياف الغذائيّة إلا أنّها تتشابه في طريقة تعامل الجسم معها، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه النشويات تساعد على زيادة الشعور بالامتلاء، فبيّنت دراسة أنّ تناول كمية معينة من النشويات المقاومة لمدة 6 أسابيع من قِبل أشخاص يعانون من زيادة الوزن، قلل من هرمونات الجوع وزاد من هرمونات الشبع لدى هؤلاء الأشخاص،[٥][٦] وتوجد هذه النشويات في بعض الأطعمة، منها ما يأتي:[٥]

  • البقوليات؛ كالعدس، والحمص، والفاصولياء، والفول.
  • الحبوب الكاملة؛ كالقمح الكامل، والأرز البني، والشوفان.
  • الموز غير الناضج، أو موز الجنة (بالإنجليزية: Plantains).
  • الأطعمة النشويّة التي يتم تبريدها بعد طهيها؛ كتبريد الأرز والبطاطا بعد طهيها، بحيث يمكن أن ينشأ هذا النوع من النشويات بعد التبريد.
  • النشويات المقاومة المصنعة؛ وهي التي يتم تصنيعها على يد الإنسان وإضافتها إلى أنواع الطعام المختلفة.


الكمية الموصى بها من النشويات لخسارة الوزن

قد يظن العديد من الأشخاص أنّه يجب اتباع حمية قليلة بالكربوهيدرات والنشويات عند الرغبة في خسارة الوزن، وعلى الرغم من أنّ هذه الحميات قد تكون مفيدة للبعض، ولكن هذا لا يعني أنّ الكربوهيدرات تتسبب بزيادة الوزن، أو يجب تجنبها في حال الرغبة في خسارة الوزن، وإنما ما يتسبب في زيادة الوزن هو تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية سواء من الكربوهيدرات أو غيرها من الأطعمة.[٧]


وينصح بأن تشكل الكربوهيدرات بشكل عام ومن ضمنها النشويات ما يقارب 45% إلى 65% من السعرات الحرارية اليومية، فلو كانت احتياجات الشخص 2000 سعرة حرارية، سوف تشكل الكربوهيدرات 225 إلى 325 غراماً منها، وعند الرغبة في خسارة الوزن قد يحتاج الشخص إلى سعرات حرارية أقل من هذه، مما يقلل كمية الكربوهيدرات الكلية،[٧] وفيما يأتي بعض الأمثلة على بعض مصادر النشويات التي تحتوي الحصة الواحدة منها على 15 غراماً من الكربوهيدرات:[٨]

  • 1/2 رغيف خبز عربي صغير أسمر، أو شريحة توست بالحبوب الكاملة، ما يعادل 30 غراماً من الخبز.
  • 1/2 كوب من البرغل أو الشوفان المطبوخ.
  • 1/3 كوب من الأرز البني أو 1/2 كوب من الأرز البري المطبوخ.
  • 1/3 كوب من الكينوا المطبوخة.
  • 1/3 كوب من الكسكس المطبوخ.
  • 1/3 كوب من المعكرونة من القمح الكامل المطبوخة.
  • 1/2 كوب من الخضروات النشوية؛ كالذرة، والبازلاء، والبطاطا، والقرع، واليقطين.
  • 1/3 كوب من موز الجنة.
  • 1/2 كوب من البقوليات؛ كالعدس، والفاصولياء، والحمص، والفول.

المراجع

  1. "Carbohydrates", medlineplus, 29/12/2020, Retrieved 1/2/2021. Edited.
  2. "Starchy foods and carbohydrates", nhs, 26/2/2020, Retrieved 1/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب 26/10/2020, "Foods High in Starch", webmd, Retrieved 1/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "4 Starches That Don’t Belong on Your Plate", health.clevelandclinic, 9/8/2019, Retrieved 1/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب " Jon Johnson", medicalnewstoday, 22/11/2019, Retrieved 1/2/2021. Edited.
  6. Mindy Maziarz, Sara Preisendanz, Shanil Juma and others (2017), "Resistant starch lowers postprandial glucose and leptin in overweight adults consuming a moderate-to-high-fat diet: a randomized-controlled trial.", Nutrition journal, Issue 1, Folder 16, Page 1-10. Edited.
  7. ^ أ ب Laura Dolson (19/11/2020), "Types of Carbohydrate in Your Diet", verywellfit, Retrieved 1/2/2021. Edited.
  8. "Food Exchange Lists", dtc.ucsf.edu, Retrieved 1/2/2021. Edited.